Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 7, halaman 316

  1. [كتاب الجامع]
  2. [ما جاء في التقى]

مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْعَامَّةِ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ (ص) : (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ «أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ إذَا كَثُرَ الْخَبَثُ» مَالِكٌ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: إنَّ اللَّهَ ﵎ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ وَلَكِنْ إذَا عُمِلَ الْمُنْكَرُ جِهَارًا اسْتَحَلُّوا الْعُقُوبَةَ كُلُّهُمْ) .

مَا جَاءَ فِي التُّقَى (ص) : (مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَخَرَجْت مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا فَسَمِعْته وَهُوَ يَقُولُ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَخٍ بَخٍ وَاَللَّهِ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ لَتَتَّقِيَنَّ اللَّهَ أَوْ لَيُعَذِّبَنَّكَ مَالِكٌ أَنَّهُ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَقُولُ: أَدْرَكْت النَّاسَ وَمَا يُعْجَبُونَ بِالْقَوْلِ قَالَ مَالِكٌ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْعَمَلَ إنَّمَا يُنْظَرُ إلَى عَمَلِهِ وَلَا يُنْظَرُ إلَى قَوْلِهِ) .

ــ

[المنتقى]

[مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْعَامَّةِ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ]

(ش) : قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهَا اعْتَقَدَتْ أَنَّ بِالصَّالِحِينَ يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْ الْمُسِيئِينَ الْعَذَابَ وَلَعَلَّهَا اعْتَقَدَتْ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ ﷿ ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣] فَتَأَوَّلَتْ فِي كُلِّ قَوْمٍ فِيهِمْ صَالِحٌ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِنَبِيِّنَا ﷺ خَاصًّا وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَقَدْ أُهْلِكَ قَوْمُهُمْ مَعَ كَوْنِ النَّبِيِّ فِيهِمْ وَيُنْجِي اللَّهُ رُسُلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَهَا نَعَمْ فَقَدْ يُهْلِكُ اللَّهُ الْأُمَّةَ فِيهِمْ الصَّالِحُونَ إذَا كَثُرَ الْخَبَثُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سَأَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَاصَّةً وَاعْتَقَدَتْ أَنَّهَا لَمَّا لَمْ تُعَذَّبْ مَعَ بَقَاءِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا أَنَّهَا لَا تَهْلِكُ مَا دَامَ فِيهَا صَالِحٌ مِنْ أُمَّةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَعْلَمَهَا أَنَّهُ لَيْسَ حَالُ الصَّالِحِ مِنْ أُمَّتِهِ فِي ذَلِكَ ﷺ وَأَنَّهُ قَدْ تَهْلِكُ جَمَاعَةٌ مِنْ أُمَّتِهِ فِيهَا صَالِحٌ وَصَالِحُونَ قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥] وَقَوْلُهُ ﷺ «إذَا كَثُرَ الْخَبَثُ» أَرَادَ إذَا كَانَ الْخَبَثُ كَثِيرًا وَمِنْ الْخَبَثِ الْفُسُوقُ وَالشَّرُّ وَقِيلَ: الْخَبَثُ أَوْلَادُ الزِّنَى.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يُقَالُ: إنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ يُرِيدُ قَوْلَ اللَّهِ ﷿ ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] وَقَوْلُهُ ﵁ وَلَكِنْ إذَا عُمِلَ الْمُنْكَرُ جِهَارًا يَقْتَضِي أَنَّ لِلْمُجَاهَرَةِ بِالْمُنْكَرِ مِنْ الْعُقُوبَةِ مَزِيَّةَ مَا لَيْسَ لِلِاسْتِتَارِ بِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ عَاصُونَ مِنْ بَيْنِ عَامِلٍ لِلْمُنْكَرِ وَتَارِكٍ لِلنَّهْيِ عَنْهُ وَالتَّغْيِيرِ عَلَى فَاعِلِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُنْكِرُ لَهُ مُسْتَضْعَفًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ فَيُنْكِرُهُ بِقَلْبِهِ فَإِنْ أَصَابَهُ مَا أَصَابَهُمْ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ كَفَّارَةٌ وَحُشِرَ عَلَى نِيَّتِهِ.

[مَا جَاءَ فِي التُّقَى]

(ش) : قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، وَقَدْ خَلَا بِنَفْسِهِ وَاعْتَقَدَ أَنَّ أَحَدًا لَا يَسْمَعُهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَخٍ بَخٍ عَلَى مَعْنَى تَعْظِيمِ هَذِهِ الْحَالِ وَاسْتِشْنَاعِهِ لَهَا وَأَنَّهُ قَدْ وَصَلَ مِنْ الرِّفْعَةِ فِي الدُّنْيَا إلَى مَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ فَيُعْرِضُ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ مُعَظِّمًا لِنِعْمَةِ اللَّهِ ﷿ وَذِكْرًا لَهَا بِمَا يَذَّكَّرُ النَّاسُ لَهُ هَذِهِ الْحَالَ وَأَنَّهَا حَالٌ إنْ لَمْ يَتَّقِ اللَّهَ ﷾ لَمْ يَنْفَعْهُ وَلَمْ يَنْجُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ﷿ وَأَنَّ هَذِهِ الْحَالَ يَغْبِطُهُ بِهَا مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ وَهِيَ حَالٌ لَا تَنْفَعُهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ التُّقَى وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ وَتَوْبِيخُ الْإِنْسَانِ لِنَفْسِهِ وَمُحَاسَبَتُهُ لَهَا فِي الْخَلَاءِ مِنْ فِعْلٍ مِثْلَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَمِمَّا يَلِيقُ بِفِعْلِهِ وَعِلْمِهِ وَدِينِهِ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 7، ص 316 (SanadKitab #6684, hlm. urut 2224)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.