Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 7, halaman 317

  1. [كتاب الجامع]
  2. [ما جاء في تركة النبي ﷺ]

الْقَوْلُ إذَا سَمِعْت الرَّعْدَ (ص) : (مَالِكٌ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ كَانَ إذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ثُمَّ يَقُولُ: إنَّ هَذَا لَوَعِيدٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ شَدِيدٌ) .

مَا جَاءَ فِي تَرِكَةِ النَّبِيِّ ﷺ - (ص) : (مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ «أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَيَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ» مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا مَا تَرَكْت بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمُؤْنَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ» .

ــ

[المنتقى]

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ﵁ أَدْرَكْت النَّاسَ يُرِيدُ الصَّحَابَةَ ﵃ مَا يُعْجَبُونَ بِالْقَوْلِ قَالَ مَالِكٌ ﵀: إنَّمَا يَنْظُرُ إلَى عَمَلِهِ يُرِيدُ أَنَّ الْقَوْلَ مِمَّنْ لَا يَعْمَلُ لَا يُعْجَبُ بِهِ أَهْلُ الْفَضْلِ وَإِنَّمَا يُعْجَبُونَ بِعَمَلِ الْعَالِمِ قَالَ اللَّهُ ﵎ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢] ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٣] .

[الْقَوْلُ إذَا سَمِعْت الرَّعْدَ]

(ش) : وَقَوْلُهُ إنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ إذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - ارْتِيَاعًا مِنْهُ وَإِقْبَالًا عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ ﷿ وَالتَّسْبِيحِ وَالْإِخْبَارِ بِأَنَّ الرَّعْدَ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ﷿ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الرَّعْدُ مَلِكًا يَزْجُرُ السَّحَابَ عَلَى مَا قَالَهُ.

[مَا جَاءَ فِي تَرِكَةِ النَّبِيِّ ﷺ]

(ش) : قَوْلُهُ ﷺ «لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا» نَصٌّ عَلَى الدِّينَارِ لِقِلَّتِهِ وَنَبَّهَ ﷺ بِمَا زَادَ عَلَى الدِّينَارِ كَقَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ [آل عمران: ٧٥] .

وَقَالَ ﵎ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧] ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨] عَلَى مَعْنَى التَّنْبِيهِ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ -، وَقَدْ رَوَى هَذَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَامّ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَغَيْرُهُمْ ﵃ وَاَلَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ أَنَّ هَذَا حُكْمُ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ إنَّمَا ذَلِكَ لِنَبِيِّنَا ﷺ خَاصَّةً، وَقَالَتْ الْإِمَامِيَّةُ إنَّ جَمِيعَ الْأَنْبِيَاءِ يُورَثُونَ وَتَعَلَّقُوا فِي ذَلِكَ بِأَنْوَاعٍ مِنْ التَّخْلِيطِ لَا شُبْهَةَ فِيهَا مَعَ وُرُودِ هَذَا النَّصِّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى وَجْهِهِ.

قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ ﵁، وَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ السَّمْنَانِيُّ شَيْخُنَا ﵁ أَنَّ أَبَا عَلِيِّ بْنَ شَاذَانَ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذَا الشَّأْنِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَرَأَ عَرَبِيَّةً فَنَاظَرَ يَوْمًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُعَلِّمِ وَكَانَ إمَامَ الْإِمَامِيَّةِ وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعَرَبِيَّةِ فَاسْتَدَلَّ أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ عَلَى أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَا يُورَثُونَ بِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «إنَّا مُعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةً» نُصِبَ عَلَى الْحَالِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْمُعَلِّمِ مَا ذَكَرْت أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «إنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» إنَّمَا هُوَ " صَدَقَةً " نُصِبَ عَلَى الْحَالِ فَيَقْتَضِي ذَلِكَ أَنَّ مَا تَرَكَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى وَجْهِ الصَّدَقَةِ لَا يُورَثُ عَنْهُ وَنَحْنُ لَا نَمْنَعُ هَذَا وَإِنَّمَا نَمْنَعُ ذَلِكَ فِيمَا تَرَكَهُ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَاعْتُمِدَ عَلَى هَذِهِ النُّكْتَةِ الْعَرَبِيَّةِ لَمَّا عُلِمَ أَنَّ أَبَا عَلِيِّ بْنَ شَاذَانَ لَا يَعْرِفُ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 7، ص 317 (SanadKitab #6684, hlm. urut 2225)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.