Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 3, halaman 206

  1. [كتاب الجهاد]
  2. [الشهداء في سبيل الله]

(ص) : «مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ قَتَلْت فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ أَيُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ نَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ أَمَرَ بِهِ فَنُودِيَ لَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ قُلْت؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: نَعَمْ إلَّا الدَّيْنَ كَانَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ» .

ــ

[المنتقى]

الْجِرَاحِ الَّتِي أَدَّتْهُ إلَى الْمَوْتِ.

(ش) : قَوْلُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ إنْ قَتَلْت صَابِرًا مُحْتَسِبًا يُرِيدُ صَابِرًا عَلَى أَلَمِ الْجُرْحِ وَكَرَاهِيَةِ الْمَوْتِ وَمُحْتَسِبًا لِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَمُقْبِلًا عَلَى الْمَوْتِ وَقِتَالِ الْعَدُوِّ غَيْرَ مُدْبِرٍ يُرِيدُ غَيْرَ فَارٍّ وَلَا مُتَحَرِّفٍ وَذَلِكَ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ أَيَكُونُ ذَلِكَ كُلُّهُ مِمَّا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ عَنِّي مَا اكْتَسَبْت مِنْ الْخَطَايَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ يُرِيدُ أَنَّ الْقِتَالَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يُكَفِّرُ خَطَايَاهُ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ يُرِيدُ وَلَّى عَنْهُ رَاجِعًا وَمُسْتَوْعِبًا لِجَوَابِهِ عَمَّا سَأَلَ عَنْهُ نَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ أَمَرَ بِهِ فَنُودِيَ لَهُ عَلَى وَجْهِ الشَّكِّ مِنْ الرَّاوِي فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَ أَنْ يُعِيدَهُ عَلَيْهِ مُبَالَغَةً فِي تَفَهُّمِ سُؤَالِ السَّائِلِ وَتَحْقِيقًا لِسُؤَالِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا اسْتَوْعَبَ كَلَامَهُ أَوَّلًا ثُمَّ جَاوَبَهُ عَنْهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ سُؤَالِهِ لَفْظًا لَمْ يُجَاوِبْ عَنْهُ فَأَرَادَ أَنْ يَتَحَقَّقَ ذَلِكَ إذْ أَمَرَهُ بِإِعَادَةِ السُّؤَالِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَ ذَلِكَ اللَّفْظَ كُلَّهُ غَيْرَ أَنَّهُ بَانَ لَهُ بَعْدَ أَنْ جَاوَبَهُ أَنَّ سُؤَالَهُ يَحْتَمِلُ وَجْهًا غَيْرَ مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَعْنَى وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى الَّذِي حَمَلَهُ سَائِغًا فِيهِ وَالْأَظْهَرَ مِنْهُ فَأَمَرَهُ بِإِعَادَةِ السُّؤَالِ لِيَتَحَقَّقَ احْتِمَالَهُ لَمَّا اعْتَقَدَ احْتِمَالَهُ لَهُ وَذَلِكَ بِأَنْ يَزِيدَ فِي سُؤَالِهِ إذَا أَعَادَهُ شَيْئًا يُؤَكِّدُ عِنْدَهُ مَا ظَهَرَ إلَيْهِ مِنْ احْتِمَالِهِ أَوْ يَنْفِيهِ عَنْهُ وَقَوْلُهُ فَلَمَّا أَعَادَ عَلَيْهِ سُؤَالَهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ أَعَادَهُ عَلَيْهِ مِثْلَهُ مُطَابِقًا لِمَعْنَاهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَعَادَ عَلَيْهِ السُّؤَالَ وَإِنْ كَانَ قَدْ زَادَ أَوْ نَقَصَ غَيْرَ أَنَّ الْأَوَّلَ أَظْهَرُ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ ﷺ إلَّا الدَّيْنَ كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ يُرِيدُ إلَّا الدَّيْنَ فَإِنَّهُ مِنْ الْخَطَايَا الَّتِي لَا يُكَفِّرُهَا الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إنَّمَا ذَلِكَ لِأَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ وَحُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ لَا تُكَفِّرُهَا الْحَسَنَاتُ وَهَذَا وَجْهٌ مُحْتَمَلٌ وَقَدْ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ يَمْتَنِعُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يُتْرَكْ لَهُ قَضَاءٌ وَظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّهُ لِئَلَّا يَتَسَرَّعَ النَّاسُ فِي أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِغَيْرِ حَاجَةٍ وَلَا رِفْقٍ فِي إنْفَاقٍ ثُمَّ يَمُوتُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يُتْرَكُ لَهُ قَضَاءٌ فَيَذْهَبُ بِأَمْوَالِ النَّاسِ بِغَيْرِ حَاجَةٍ وَلَا رِفْقٍ فِي إنْفَاقٍ ثُمَّ «لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ﷺ قَالَ: أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا أَوْ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ لِهَذَا السَّائِلِ إلَّا الدَّيْنَ إذْ كَانَ يَمْتَنِعُ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ تَرَكَ دَيْنًا لَا أَدَاءَ لَهُ فَيَكُونُ عَلَى عُمُومِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ إلَّا الدَّيْنَ لِمَنْ أَخَذَهُ يُرِيدُ إتْلَافَ أَمْوَالِ النَّاسِ وَيَأْخُذُهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهِ وَيُنْفِقُهُ فِي سَرَفٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ فَهَذَا حُكْمُهُ بَاقٍ فِي الْمَنْعِ وَمَا ثَبَتَ أَنَّ أَحَدًا مِنْ الْأَئِمَّةِ قَضَى دَيْنَ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحُكْمُ اخْتَصَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ بَيَّنَ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَهَذَا لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ.

(فَصْلٌ) :

إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنَّ قَوْلَهُ ﷺ لِلسَّائِلِ إلَّا الدَّيْنَ فَاسْتَثْنَى الدَّيْنَ بَعْدَ أَنْ قَالَ: نَعَمْ وَلَمْ يَسْتَثْنِ شَيْئًا يَحْتَمِلُ وُجُوهًا أَنْ يَكُونَ سُؤَالُهُ أَوَّلًا اقْتَضَى الْجَوَابَ عَلَى الْعُمُومِ دُونَ الِاسْتِثْنَاءِ وَسُؤَالُهُ آخِرًا اقْتَضَى الِاسْتِثْنَاءَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ السُّؤَالُ وَاحِدًا غَيْرَ أَنَّهُ جَاوَبَ أَوَّلًا بِلَفْظٍ عَامٍّ أَوْ أَمَرَ أَنْ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 3، ص 206 (SanadKitab #6684, hlm. urut 887)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.