وأحيانا يقول: وما جاء به المنفرد فغير جائز الاعتراض به على ما جاءت به الجماعة التي تقوم بها الحجة نقلا، وقولا، وعملا (¬١).
ومذهب الإمام الطبري في الإجماع معروف عند الأصوليين، فهو يرى انعقاد الإجماع مع مخالفة الواحد والاثنين - ووافقه على هذا آخرون (¬٢) - لأنه يندر إصابة الواحد والاثنين وخطأ الباقين. وهذه المسألة مدونة في كتب الأصول (¬٣).
ونص على هذه القاعدة ابن جزي الكلبي في وجوه الترجيح التي سردها في مقدمة تفسيره. قال: الثالث: أن يكون قول الجمهور وأكثر المفسرين، فإن كثرة القائلين بالقول يقتضي ترجيحه. اهـ (¬٤) وطبّق ذلك عمليا في كتابه (¬٥).
ورجح بها جماعة من المفسرين منهم ابن عطية (¬٦)، والرازي (¬٧)، والقرطبي (¬٨)، والألوسي (¬٩)، والشنقيطي (¬١٠)، وغيرهم عليهم - رحمة الله -.
قال العلاّمة الشنقيطي: وقد تقرر في الأصول أن كثرة الرواة من المرجحات، وكذلك