فالاستقلال هو عدم التقدير (¬١).
ثانيا: الإضمار:
يستعمل «الإضمار» في اللغة في معان عديدة، الذي يعنينا منها هو ما يتعلق بموضوع القاعدة، وهو الإسقاط والإخفاء، وقد ذكر ابن فارس أن مادة «ضمر» لها أصلان صحيحان، أحدهما: يدل على غيبة وتستّر - وهو الذي يهمنا في هذه القاعدة - ثم شرع في بيانه فقال: الضّمار هو المال الغائب الذي لا يرجى، وكلّ شيء غاب عنك فلا تكون منه على ثقة فهو ضمار اهـ (¬٢).
فيدور هذا المعنى اللغوي على الغيبة والتستر والخفاء، فالإضمار في الجملة هو كذلك.
والإضمار في الاصطلاح هو: أن يخفي المتكلم في نفسه معنى ويريد من المخاطب أن يفهمه (¬٣)، وذلك يكون بإسقاط بعض الكلام لفظا لغرض ما، مع قيام قرينة على ذلك لئلا يلتبس المعنى، قال الكفوي: الإضمار ما ترك ذكره من اللفظ وهو مراد بالنية اهـ (¬٤).
والحذف هو: إسقاط جزء الكلام أو كله لدليل (¬٥).
فالمحذوف وإن سقط لفظه فإن معناه باق وينتظمه المقدر (¬٦).
ومن العلماء من يفرق بين الحذف والإضمار، ويرى أن الحذف إسقاط الشيء لفظا ومعنى، أما الإضمار فهو إسقاط الشيء لفظا لا معنى.
لكنه لا بد فيهما من مقدر، قال الكفوي: وشرط الحذف والإضمار هو أن يكون