وَذَلِكَ ان كثيرا من اهل الْمُنكر يحبونَ من يوافقهم على مَا هم فِيهِ ويبغضون من لَا يوافقهم وَهَذَا ظَاهر فِي الديانَات الْفَاسِدَة من مُوالَاة كل قوم لموافقيهم ومعاداتهم لمخالفيهم وَكَذَلِكَ فِي امور الدُّنْيَا والشهوات كثيرا مَا يخْتَار اهلها ويؤثرون من يشاركهم فِي امورهم وشهواتهم اما للمعاونة على ذَلِك كَمَا فِي المتغلبين من اهل الرياسات وقطاع الطَّرِيق وَنَحْو ذَلِك واما لتلذذهم بالموافقة كَمَا فِي المجتمعين على شرب الْخمر مثلا فَإِنَّهُم يحبونَ ان يشرب كل من حضر عِنْدهم واما لكراهتهم امتيازه عَنْهُم بِالْخَيرِ اما حسدا لَهُ على ذَلِك وَمَا لِئَلَّا يَعْلُو عَلَيْهِم بذلك ويحمد دونهم وَإِمَّا لِئَلَّا يكون لَهُ عَلَيْهِم حجَّة وَإِمَّا لخوفهم من معاقبته لَهُم بِنَفسِهِ اَوْ بِمن يرفع ذَلِك اليهم وَلِئَلَّا
Kitab: Al-Istiqamah · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 2, halaman 256
Rujukan halaman ini: الاستقامة، ج 2، ص 256 (SanadKitab #6820, hlm. urut 721)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.