التِّرْمِذِيّ غَرِيب وَفِي الحَدِيث الصَّحِيح الْمُتَقَدّم مَا يقويه وَالله أعلم وَكَذَلِكَ أَحَادِيث وآثار كَثِيرَة رويت فِي معنى ذَلِك كَمَا قَالَ تَعَالَى وَمن النَّاس من يتَّخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله وَالَّذين آمنُوا أَشد حبا لله وطالب الرِّئَاسَة وَلَو بِالْبَاطِلِ ترضيه الْكَلِمَة الَّتِي فِيهَا تَعْظِيمه وَإِن كَانَت بَاطِلا وتغضبه الْكَلِمَة الَّتِي فِيهَا ذمَّة وان كَانَت حَقًا وَالْمُؤمن ترضيه كلمة الْحق لَهُ وَعَلِيهِ وتغضيه كلمة الْبَاطِل لَهُ وَعَلِيهِ لِأَن الله تَعَالَى يحب الْحق والصدق وَالْعدْل وَيبغض الْكَذِب وَالظُّلم فَإِذا قيل الْحق والصدق وَالْعدْل الَّذِي يُحِبهُ الله أحبه وان كَانَ فِيهِ مُخَالفَة هَوَاهُ لِأَن هَوَاهُ قد صَار تبعا لما جَاءَ بِهِ الرَّسُول واذا قيل الظُّلم وَالْكذب فَالله يبغضه وَالْمُؤمن يبغضه وَلَو وَافق هَوَاهُ وَكَذَلِكَ طَالب المَال وَلَو بِالْبَاطِلِ كَمَا قَالَ تَعَالَى وَمِنْهُم من يَلْمِزك فِي الصَّدقَات فان أعْطوا مِنْهَا رَضوا وان لم يُعْطوا مِنْهَا اذا هم يسخطون وَهَؤُلَاء هم الَّذين قَالَ فيهم تعس عبد الدِّينَار الحَدِيث فَكيف اذا استولى على الْقلب مَا هُوَ أعظم استعبادا من الدِّرْهَم وَالدِّينَار من الشَّهَوَات والأهواء والمحبوبات الَّتِي تجذب الْقلب عَن كَمَال محبته لله وعبادته لما فِيهَا من الْمُزَاحمَة والشرك بالمخلوقات كَيفَ تدفع الْقلب وتزيغه عَن كَمَال محبته لرَبه وعبادته وخشيته لِأَن كل مَحْبُوب يجذب قلب محبه اليه ويزيغه عَن محبَّة غير محبوبة وَكَذَلِكَ الْمَكْرُوه يَدْفَعهُ ويزيله ويشغله عَن عبَادَة الله تَعَالَى
Kitab: Az-Zuhd wal Wara' wal 'Ibadah · Pengarang: ابن تيمية
Baca halaman 38
Rujukan halaman ini: الزهد والورع والعبادة، ص 38 (SanadKitab #6826, hlm. urut 30)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.