وَلِهَذَا روى الامام أَحْمد فِي مُسْنده وَغَيره أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لأَصْحَابه الْفقر تخافون لَا أَخَاف عَلَيْكُم الْفقر انما أَخَاف عَلَيْكُم الدُّنْيَا حَتَّى ان قلب أحدكُم اذا زاغ لَا يزيغه الا هِيَ وَكَذَلِكَ الَّذين يحبونَ العَبْد كأصدقائه وَالَّذين يبغضونه كأعدائه فَالَّذِينَ يحبونه يجذبونه اليهم فاذا لم تكن الْمحبَّة مِنْهُم لَهُ لله كَانَ ذَلِك مِمَّا يقعطه عَن الله وَالَّذين يبغضونه يؤذونه ويعادونه فيشغلونه بأذاهم عَن الله وَلَو أحسن اليه أصدقاؤه الَّذين يحبونه لغير الله أوجب احسانهم اليه محبته لَهُم وانجذاب قلبه اليهم وَلَو كَانَ على غير الاسْتقَامَة وَأوجب مكافأته لَهُم فيقطعونه عَن الله وعبادته خلاص الْقلب من الْفِتْنَة فَلَا تَزُول الْفِتْنَة عَن الْقلب الا اذا كَانَ دين العَبْد كُله لله ﷿ فَيكون حبه لله وَلما يُحِبهُ الله وبغضبه لله وَلما يبغضه الله وَكَذَلِكَ موالاته ومعاداته والا فمحبة الْمَخْلُوق تجذبه وَحب الْخلق لَهُ سَبَب يجذبهم بِهِ اليه ثمَّ قد يكون هَذَا أقوى وَقد يكون هَذَا أقوى فَإِذا كَانَ هُوَ غَالِبا لهواه لم يجذبه مغلوب مَعَ هَوَاهُ وَلَا محبوباته اليها لكَونه غَالِبا لهواه ناهيا لنَفسِهِ عَن الْهوى لما فِي قلبه من خشيَة الله ومحبته الَّتِي تَمنعهُ عَن انجذابه الى المحبوبات وَأما حب النَّاس لَهُ فَإِنَّهُ يُوجب أَن يجذبوه هم بقوتهم اليهم فَإِن لم يكن فِيهِ قُوَّة يدفعهم بهَا عَن نَفسه من محبَّة الله وخشيته وَإِلَّا جذبوه وأخذوه اليهم كحب امْرَأَة الْعَزِيز ليوسف فَإِن قُوَّة يُوسُف ومحبته لله
Kitab: Az-Zuhd wal Wara' wal 'Ibadah · Pengarang: ابن تيمية
Baca halaman 39
Rujukan halaman ini: الزهد والورع والعبادة، ص 39 (SanadKitab #6826, hlm. urut 31)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.