Lewati ke konten

Kitab: Jala'ul Afham · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 185

  1. الفصل الثالث
  2. فصل

إحسانه إِلَيْهِ وَاحْتِمَال جفوته فَأَي عشرَة كَانَت أَو تكون أكْرم من هَذِه الْعشْرَة

قَالَ الْحُسَيْن ﵁ سَأَلت أبي عَن سيرة النَّبِي ﷺ فِي جُلَسَائِهِ فَقَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ دَائِم الْبشر سهل الْخلق لين الْجَانِب لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غليظ وَلَا صخاب وَلَا فحاش وَلَا عياب وَلَا مداح يتغافل عَمَّا لَا يَشْتَهِي وَلَا يؤيس مِنْهُ راجيه وَلَا يخيب فِيهِ قد ترك نَفسه من ثَلَاث المراء والإكثار وَترك مَا لَا يعنيه كَانَ لَا يذم أحدا وَلَا يعِيبهُ وَلَا يطْلب عَوْرَته وَلَا يتَكَلَّم إِلَّا فِيمَا رجا ثَوَابه وَإِذا تكلم أطرق جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا على رؤوسهم الطير فَإِذا سكت تكلمُوا لَا يتنازعون عِنْده الحَدِيث وَمن تكلم عِنْده أَنْصتُوا لَهُ حَتَّى يفرغ حَدِيثهمْ عِنْد حَدِيث أَوَّلهمْ يضْحك مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ ويتعجب مِمَّا يتعجبون مِنْهُ ويصبر للغريب على الجفوة فِي مَنْطِقه ومسألته حَتَّى إِن كَانَ أَصْحَابه ليستجلبونهم وَيَقُول إِذا رَأَيْتُمْ طَالب حَاجَة يطْلبهَا فأرفدوه وَلَا يقبل الثَّنَاء إِلَّا من مكافئ وَلَا يقطع على أحد حَدِيثه حَتَّى يجوز فيقطعه بنهي أَو قيام

وَقَوله من رَآهُ بديهة هابه وَمن خالطه معرفَة أحبه وَصفه بصفتين خص الله بهما أهل الصدْق وَالْإِخْلَاص وهما الإجلال والمحبة وَكَانَ قد ألْقى عَلَيْهِ هَيْبَة مِنْهُ ومحبة فَكَانَ كل من يرَاهُ يهابه ويجله ويملأ قلبه تَعْظِيمًا وإجلالاً وَإِن كَانَ عدوا لَهُ فَإِذا خالطه وعاشره كَانَ أحب إِلَيْهِ من كل مَخْلُوق فَهُوَ المجل الْمُعظم المحبوب المكرم وَهَذَا كَمَال الْمحبَّة أَن تقرن بالتعظيم والهيبة فالمحبة

Rujukan halaman ini: جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط، ص 185 (SanadKitab #6829, hlm. urut 157)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.