Lewati ke konten

Kitab: Jala'ul Afham · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 186

  1. الفصل الثالث
  2. فصل

بِلَا هَيْبَة وَلَا تَعْظِيم نَاقِصَة والهيبة والتعظيم من غير محبَّة كَمَا تكون للغادر الظَّالِم نقص أَيْضا والكمال أَن تَجْتَمِع الْمحبَّة والود والتعظيم والإجلال وَهَذَا لَا يُوجد إِلَّا إِذا كَانَ فِي المحبوب صِفَات الْكَمَال الَّتِي يسْتَحق أَن يعظم لأَجلهَا وَيُحب لأَجلهَا

وَلما كَانَ الله ﷾ أَحَق بِهَذَا من كل أحد كَانَ الْمُسْتَحق لِأَن يعظم وَيكبر ويهاب وَيُحب وَيَوَد بِكُل جُزْء من أَجزَاء الْقلب وَلَا يَجْعَل لَهُ شريك فِي ذَلِك وَهَذَا هُوَ الشّرك الَّذِي لَا يغفره الله سُبْحَانَهُ أَن يُسَوِّي بَينه وَبَين غَيره فِي هَذَا الْحبّ قَالَ تَعَالَى ﴿وَمن النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشد حبا لله﴾ الْبَقَرَة ١٦٥ فَأخْبر أَن من أحب شَيْئا غير الله مثل حبه لله كَانَ قد اتَّخذهُ ندا وَقَالَ أهل النَّار فِي النَّار لمعبودهم ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ الشُّعَرَاء ٩٧ ٩٨

وَلم تكن تسويتهم بِاللَّه فِي كَونهم خلقُوا السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَو خلقوهم أَو خلقُوا آبَاءَهُم وَإِنَّمَا سووهم بِرَبّ الْعَالمين فِي الْحبّ لَهُم كَمَا يحب الله فَإِن حَقِيقَة الْعِبَادَة هِيَ الْحبّ والذل وَهَذَا هُوَ الإجلال وَالْإِكْرَام الَّذِي وصف بِهِ نَفسه فِي قَوْله ﷾ ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجلَال وَالْإِكْرَام﴾ الرَّحْمَن ٧٨

وَأَصَح الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِك أَن الْجلَال هُوَ التَّعْظِيم وَالْإِكْرَام هُوَ الْحبّ وَهُوَ سر قَول العَبْد لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر

وَلِهَذَا جَاءَ فِي مُسْند الإِمَام أَحْمد من حَدِيث أنس رَضِي الله

Rujukan halaman ini: جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط، ص 186 (SanadKitab #6829, hlm. urut 158)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.