Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id (Ibnul Qayyim) · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 94

  1. فائدة لا تتم الرغبة في الآخرة إلا بالزهد في الدنيا ولا يستقيم الزهد

فأجمل فِي لَفْظَة بِشَرْطِهِ مَا يَتَرَتَّب على الذَّنب من الْآثَار المحبوبة لله من التَّوْبَة والانكسار والندم والخضوع والذل والبكاء وَغير ذَلِك

فَائِدَة لَا تتمّ الرَّغْبَة فِي الْآخِرَة إِلَّا بالزهد فِي الدُّنْيَا وَلَا يَسْتَقِيم الزّهْد

فِي الدُّنْيَا إِلَّا بعد نظرين صَحِيحَيْنِ نظر فِي الدُّنْيَا وَسُرْعَة زَوَالهَا وفنائها واضمحلالها ونقصها وخسّتها وألم الْمُزَاحمَة عَلَيْهَا والحرص عَلَيْهَا وَمَا فِي ذَلِك من الْغصَص والنغص والأنكاد وَآخر ذَلِك الزَّوَال والانقطاع مَعَ مَا يعقب من الْحَسْرَة والأسف فطالبها لَا يَنْفَكّ من هم قبل حُصُولهَا وهم حَال الظفر بهَا وغم وحزن بعد فَوَاتهَا فَهَذَا أحد النظرين

النّظر الثَّانِي النّظر فِي الْآخِرَة وإقبالها ومجيئها وَلَا بُد ودوامها وبقائها وَشرف مَا فِيهَا من الْخيرَات والمسرات والتفاوت الَّذِي بَينه وَبَين مَا هُنَا فهى كَمَال الله سُبْحَانَهُ ﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأبقى﴾ فَهِيَ خيرات كَامِلَة دائمة وَهَذِه خيالات نَاقِصَة مُنْقَطِعَة مضمحلة فَإِذا تمّ لَهُ هَذَانِ النظران آثر مَا يَقْتَضِي الْعقل إيثاره وزهد فِيمَا يَقْتَضِي الزّهْد فِيهِ فَكل أحد مطبوع على أَن لَا يتْرك النَّفْع العاجل واللذة الْحَاضِرَة إِلَى النَّفْع الآجل واللذة الغائبة المنتظرة الى إِذا تبين لَهُ فضل الآجل على العاجل وقويت رغبته فِي الْأَعْلَى الْأَفْضَل فَإِذا آثر الفاني النَّاقِص كَانَ ذَلِك إِمَّا لعدم تبين الْفضل لَهُ وَإِمَّا لعدم رغبته فِي الْأَفْضَل

وكل وَاحِد من الْأَمريْنِ يدل على ضعف الْإِيمَان وَضعف الْعقل والبصيرة فَإِن الرَّاغِب فِي الدُّنْيَا الْحَرِيص عَلَيْهِ الْمُؤثر لَهَا إِمَّا أَن يصدّق بِأَن مَا هُنَاكَ أشرف وَأفضل وَأبقى وَإِمَّا أَن لَا يصدّق بذلك كَانَ عادما للْإيمَان رَأْسا وَإِن صدّق بذلك وَلم يؤثره كَانَ فَاسد الْعقل سيء الِاخْتِيَار لنَفسِهِ وَهَذَا تَقْسِيم حَاضر ضَرُورِيّ لَا يَنْفَكّ العَبْد من أحد الْقسمَيْنِ مِنْهُ فإيثار الدُّنْيَا على الْآخِرَة

Rujukan halaman ini: الفوائد لابن القيم - ط العلمية، ص 94 (SanadKitab #6832, hlm. urut 91)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.