Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id (Ibnul Qayyim) · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 95

  1. فائدة لا تتم الرغبة في الآخرة إلا بالزهد في الدنيا ولا يستقيم الزهد

إِمَّا من فَسَاد فِي الْإِيمَان وَإِمَّا من فَسَاد فِي الْعقل وَمَا أَكثر مَا يكون مِنْهُمَا وَلِهَذَا نبذها رَسُول الله وَرَاء ظَهره هُوَ وَأَصْحَابه وصرفوا عَنْهَا قُلُوبهم وأطرحوها وَلم يألفوها وهجورها وَلم يميلوا إِلَيْهَا وعدّوها سجنا لَا جنّة فزهدوا فِيهَا حَقِيقَة الزّهْد وَلَو أرادوها لنالوا مِنْهَا كل مَحْبُوب لوصلوا مِنْهَا إِلَى كل مَرْغُوب فقد عرضت عَلَيْهِ مَفَاتِيح كنوزها فردّها وفاضت على أَصْحَابه فآثروا بهَا وَلم يبيعوا حظهم من الْآخِرَة بهَا وَعَلمُوا أَنَّهَا معبر وممر لَا دَار مقَام ومستقر وَأَنَّهَا دَار عبور لَا دَار سرُور وَأَنَّهَا سَحَابَة صيف تنقشع عَن قَلِيل وخيال طيف مَا استتم الزِّيَارَة حَتَّى آذن بالرحيل قَالَ النَّبِي مَالِي وللدنيا إِنَّمَا أَنا كراكب قَالَ فِي ظلّ شَجَرَة ثمَّ رَاح وَتركهَا وَقَالَ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة إِلَّا كَمَا يدْخل أحدكُم إصبعه فِي اليم فَلْينْظر بِمَا ترجع وَقَالَ خَالِقهَا سُبْحَانَهُ إِنَّمَا مثل حَيَاة الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ فَأخْبر عَن خسة الدُّنْيَا وزهَّد فِيهَا وَأخْبر عَن دَار السَّلَام ودعا إِلَيْهَا وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ على كل شَيْء مُقْتَدِراً الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخير أملا﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاع الْغرُور﴾ وَقَالَ تَعَالَى

وزين لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالله وَعِنْده حُسْنُ

Rujukan halaman ini: الفوائد لابن القيم - ط العلمية، ص 95 (SanadKitab #6832, hlm. urut 92)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.