Lewati ke konten

Kitab: Al-Akhlaq was Siyar fi Mudawatin Nufus · Pengarang: ابن حزم

Baca halaman 77

  1. أدواء الأخلاق الفاسدة ومداواتها من امتحن بالعجب فليفكر في عيوبه فإن أعجب بفضائله فليفتش ما فيه من الأخلاق الدنيئة فإن خفيت عليه عيوبه جملة حتى يظن أنه لا عيب فيه فليعلم أن مصيبته إلى الأبد وأنه أتم الناس نقصا وأعظمهم عيوبا وأضعفهم تمييزا وأول ذلك أنه

وَهُوَ يعلم أَنه خَال من كل ذَلِك وَأَنه لَا حَظّ لَهُ فِي شَيْء من ذَلِك ثمَّ هُوَ مَعَ ذَلِك فِي حَالَة المزهو التياه وَلَقَد تسببت إِلَى سُؤال بَعضهم فِي رفق ولين عَن سَبَب علو نَفسه واحتقاره النَّاس فَمَا وجدت عِنْده مزيدا على أَن قَالَ لي أَنا حر لست عبد أحد فَقلت لَهُ أَكثر من ترَاهُ يشاركك فِي هَذِه الْفَضِيلَة فهم أَحْرَار مثلك لَا قوما من العبيد هم أطول مِنْك يدا وَأمرهمْ نَافِذ عَلَيْك وعَلى كثير من الْأَحْرَار فَلم أجد عِنْده زِيَادَة فَرَجَعت إِلَى تفتيش أَحْوَالهم ومراعاتها ففكرت فِي ذَلِك سِنِين لأعْلم السَّبَب الْبَاعِث لَهُم على هَذَا الْعجب الَّذِي لَا سَبَب لَهُ فَلم أزل أختبر مَا تنطوي عَلَيْهِ نُفُوسهم بِمَا يَبْدُو من أَحْوَالهم وَمن مراميهم فِي كَلَامهم فاستقر أَمرهم على أَنهم يقدرُونَ أَن عِنْدهم فضل عقل وتميز رَأْي أصيل لَو أمكنتهم الْأَيَّام من تصريفه لوجدوا فِيهِ متسعا ولأداروا الممالك الرفيعة ولبان فَضلهمْ على سَائِر النَّاس وَلَو ملكوا مَالا لأحسنوا تصريفه فَمن هَا هُنَا تسرب التيه إِلَيْهِم وسرى الْعجب فيهم وَهَذَا مَكَان فِيهِ للْكَلَام شعب عَجِيب ومعارضة مُعْتَرضَة وَهُوَ أَنه لَيْسَ شَيْء من الْفَضَائِل كلما كَانَ الْمَرْء مِنْهُ أعرى قوي ظَنّه فِي أَنه قد استولى عَلَيْهِ وَاسْتمرّ يقينه فِي أَنه قد كمل فِيهِ إِلَّا الْعقل والتمييز حَتَّى إِنَّك تَجِد الْمَجْنُون المطبق والسكران الطافح يسخران بِالصَّحِيحِ وَالْجَاهِل النَّاقِص يهزأ بالحكماء وأفاضل الْعلمَاء وَالصبيان الصغار يتهكمون بالكهول والسفهاء العيارين يستخفون بالعقلاء المتصاونين وضعفة النِّسَاء يستنقص عقول أكَابِر الرِّجَال وآراءهم وَبِالْجُمْلَةِ فَكلما نقص الْعقل توهم صَاحبه أَنه أوفر النَّاس عقلا

Rujukan halaman ini: الأخلاق والسير في مداواة النفوس، ص 77 (SanadKitab #6874, hlm. urut 67)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.