Lewati ke konten

Kitab: Al-Akhlaq was Siyar fi Mudawatin Nufus · Pengarang: ابن حزم

Baca halaman 79

  1. أدواء الأخلاق الفاسدة ومداواتها من امتحن بالعجب فليفكر في عيوبه فإن أعجب بفضائله فليفتش ما فيه من الأخلاق الدنيئة فإن خفيت عليه عيوبه جملة حتى يظن أنه لا عيب فيه فليعلم أن مصيبته إلى الأبد وأنه أتم الناس نقصا وأعظمهم عيوبا وأضعفهم تمييزا وأول ذلك أنه

فَإنَّك لَا تحصل من ذَلِك إِلَّا على تكذيبك أَو احتقار من يسمعك وَلَا مَنْفَعَة لَك فِي ذَلِك أصلا إِلَّا كفر نعْمَة رَبك تَعَالَى أَو شكواه إِلَى من لَا يَرْحَمك وَإِيَّاك وَوصف نَفسك باليسار فَإنَّك لَا تزيد على إطماع السَّامع فَمَا عنْدك وَلَا تزد على شكر الله تَعَالَى وَذكر فقرك إِلَيْهِ وغناك عَن دونه فَإِن هَذَا يكسبك الْجَلالَة والراحة من الطمع فِيمَا عنْدك الْعَاقِل هُوَ من لَا يُفَارق مَا أوجبه تَمْيِيزه من سَبَب للنَّاس الطمع فِيمَا عِنْده لم يحصل إِلَّا على أَن يبذله لَهُم وَلَا غَايَة لهَذَا أَو يمنعهُم فيلؤم ويعادونه فَإِذا أردْت أَن تُعْطِي أحدا شَيْئا فَلْيَكُن ذَلِك مِنْك قبل أَن يَسْأَلك فَهُوَ أكْرم وأنزه وَأوجب للحمد من بديع مَا يَقع فِي الْحَسَد قَول الْحَاسِد إِذا سمع إنْسَانا يغرب فِي علم مَا هَذَا شَيْء بَارِد لم يتَقَدَّم إِلَيْهِ وَلَا قَالَه قبله أحد فَإِن سمع من يبين مَا قد قَالَه غَيره قَالَ هَذَا بَارِد وَقد قيل قبله وَهَذِه طَائِفَة سوء قد نصبت أَنْفسهَا للقعود على طَرِيق الْعلم يصدون النَّاس عَنْهَا ليكْثر نظراؤهم من الْجُهَّال الْحَكِيم لَا تَنْفَعهُ حكمته عِنْد الْخَبيث الطَّبْع بل يَظُنّهُ خبيثا مثله وَقد شاهدت أَقْوَامًا ذَوي طبائع رَدِيئَة وَقد تصور فِي أنفسهم الخبيثة أَن النَّاس كلهم على مثل طبائعهم لَا يصدقون أصلا بِأَن أحدا هُوَ سَالم من رذائلهم بِوَجْه من الْوُجُوه وَهَذَا أسوء مَا يكون من فَسَاد الطَّبْع

Rujukan halaman ini: الأخلاق والسير في مداواة النفوس، ص 79 (SanadKitab #6874, hlm. urut 69)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.