وقد وردت - أيضاً - في حديث ابن مسعود ﵁ عند ابن ماجه، كما ذكر الحافظ (¬١)، وليست في طبعة محمد فؤاد عبد الباقي، وذكر الأرنؤوط في تعليقه على «شرح السنة» للبغوي (¬٢) أنها ثابتة في نسخة خطية لسنن ابن ماجه في دار الكتب الظاهرية، وقد حكم الألباني عليها بالشذوذ (¬٣)، ووردت - أيضاً - عند ابن خزيمة (١/ ٣٥٩).
وروى الحديث ابن حبان (٥/ ٣٣٣) بإسقاطها من التسليمة الأولى، وإثباتها في الثانية، لكنها ثبتت في كلتا التسليمتين في «موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان» (¬٤).
وأخرج حديث ابن مسعود ﵁ عبد الرزاق (٢/ ٢١٩) موقوفاً عليه بإثباتها، وأخرج - أيضاً - (٢/ ٢٢٠) عن عمار بن ياسر موقوفاً عليه بإثباتها، ولما ذكر الحافظ طرقاً عدة لزيادة (وبركاته) رداً على النووي الذي قال: (إنها زيادة فردة)، قال: (فهذه عدة طرق ثبت فيها (وبركاته) بخلاف ما يوهمه كلام الشيخ - يعني النووي - إنها رواية فردة) (¬٥).
وهذا الحديث صححه الحافظ - هنا - مع أنه ذكر في «التقريب» أن علقمة بن وائل لم يسمع من أبيه، وقد نَقَلَ ذلك عن العسكري عن ابن معين (¬٦)، فيكون في هذا السند انقطاع، وصححه النووي، وقال: (وأشار بعضهم إلى تضعيفه) (¬٧).
والصواب تصحيحه، وأما قول الحافظ: (إن علقمة لم يسمع من أبيه) ففيه نظر، فقد نص البخاري والترمذي على أنه سمع منه (¬٨)، والدليل على ذلك تصريحه بالتحديث في أحاديث رواها عن أبيه، منها في «صحيح مسلم»