(٤٠١) (١٦٨٠) و «في سنن النسائي» (٢/ ١٩٤) (¬١)، ولذا علق الشيخ عبد العزيز بن باز على كلام الحافظ في «التقريب» وصوب سماعه من أبيه (¬٢).
الوجه الثاني: دلت السنة على أنه ﷺ كان يسلم تسليمتين عن يمينه وعن شماله، وهذا مروي عن جماعة من الصحابة والتابعين، كما ذكر ذلك ابن المنذر (¬٣)، وهو قول ابن المبارك والإمام أحمد وإسحاق.
وقد بلغت الأحاديث في إثبات التسليمتين مبلغ التواتر، حيث روى ذلك تسعة عشرة صحابياً، كما ذكر ذلك في «نظم المتناثر» (¬٤) وسرد أسماءهم، وأوصلها المعلق على «سبل السلام» إلى تسعة وعشرين (¬٥)، ومن ذلك حديث ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ أنه كان يسلم عن يمينه وعن يساره: «السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله (¬٦)».
وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: (كنت أرى رسول الله ﷺ يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خديه) (¬٧).
وعند الطبراني من حديث المغيرة، وفيه: ( .. وكان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن، وعن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر) (¬٨)، والمشهور في مذهب الحنابلة أن التسليمتين من أركان الصلاة.
والقول الثاني: أن التسليمة الثانية ليست بواجبة، وهذا قول المالكية، والشافعية، ورواية عن أحمد، اختارها الموفق ابن قدامة، وصاحب «الشرح