بيان أن الصيام لا بدّ له من نية
٦٥٦/ ٧ - عَنْ حَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤمِنِينَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَمَالَ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ إِلَى تَرْجِيحِ وَقْفِهِ، وَصَحَّحَهُ مَرْفُوعاً ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ.
وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ: «لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْهُ مِنَ اللّيْلِ».
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود في كتاب «الصيام»، باب «النية في الصيام» (٢٤٥٤)، والترمذي (٧٣٠)، والنسائي (٤/ ١٩٦)، وابن ماجه (١٧٠٠)، وأحمد (٤٤/ ٥٣) من طريق عبد الله بن أبي بكر، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن حفصة ﵂، مرفوعاً.
وليس عند ابن ماجه ذكر ابن شهاب الزهري، وهذا اللفظ لفظ النسائي، وعند الباقين - عدا ابن ماجه ـ: «من لم يُجْمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له»، وهو رواية للنسائي، وأما لفظ ابن ماجه فهو كلفظ الدارقطني الآتي تماماً. ومعنى: «يُجْمِعْ» أي: يعزم وينوي.
وهذا الحديث في سنده اضطراب شديد، وقد روي مرفوعاً، رفعه يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن أبي بكر، وتابعه ابن لهيعة عند أحمد (¬١)، وأبي داود، ورواه موقوفاً جمع من الثقات، وهم: معمر، والزُّبيدي،