وابن عيينة، ويونس الأيلي، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن حفصة ﵂، به، وهذا إسناد صحيح.
وقد رجَّح الموقوف الإمام البخاري، وقال عن رفعه: (إنه خطأ، والصحيح أنه موقوف) (¬١)، كما رجح وقفه الدارقطني فقال: (رفعه غير ثابت) (¬٢). ونقل ابن تيمية عن الميموني أنه سأل الإمام أحمد عنه، فقال: (أخبرك ما له عندي ذاك الإسناد، إلا أنه عن ابن عمر وحفصة إسنادان جيدان) (¬٣).
وقال النسائي: (الصواب عندنا موقوف، ولم يصح رفعه - والله أعلم ـ؛ لأن يحيى بن أيوب ليس بذاك القوي، وحديث ابن جريج، عن الزهري غير محفوظ، والله أعلم) (¬٤).
كما رجح وقفه الترمذي، وأبو حاتم (¬٥)، وابن عبد البر (¬٦)، والزيلعي (¬٧)، وآخرون.
ووجه ذلك أن مدار الطرق المرفوعة على يحيى بن أيوب، وهو ليس بذاك، كيف وقد خالف الثقات المذكورين.
ورجح رفعه جماعة من الأئمة، منهم: ابن خزيمة (¬٨)، وابن حبان (¬٩)، والبيهقي (¬١٠)، والنووي (¬١١).
وقد جاء وقفه على ابن عمر ﵄ أيضاً ـ، رواه مالك (¬١٢)، عن نافع، عن ابن عمر، به، ومن طريق مالك رواه النسائي (¬١٣)، والبيهقي (¬١٤)، وإسناده صحيح.