وأخرجه ابن ماجه (١٦٨٠) من طريق أبي قلابة أن أبا أسماء حدثه عن ثوبان ﵁ قال: (سمعت رسول الله ﷺ … ) فجعله من مسند ثوبان.
وهذا الحديث في إسناده اختلاف، وفي متنه اضطراب، وقد اختلفت فيه كلمة أهل العلم، والأكثرون على تصحيحه، فممن صححه الإمام البخاري، فقد قال الإمام الترمذي: (سألت محمداً عن هذا الحديث، فقال: ليس في هذا الباب شيء أصح من حديث شداد بن أوس وثوبان، فقلنا له: كيف بما فيه من الاضطراب؟ فقال: كلاهما عندي صحيح؛ لأن يحيى بن أبي كثير روى عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان، وعن أبي الأشعث عن شداد بن أوس، روى الحديثين جميعاً) (¬١).
وممن صحَّحه ابن المديني، وإسحاق بن إبراهيم، وعثمان الدارمي، والعقيلي، والنووي، وآخرون (¬٢)، وممن ضعفه الحافظ أبو حاتم، والإمام الشافعي (¬٣).
وأما حديث أنس ﵁ فقد أخرجه الدارقطني (٢/ ١٨٢) من طريق خالد بن مخلد القطواني، ثنا عبد الله بن المثنى، عن ثابت البناني (¬٤)، عن أنس بن مالك ﵁، به.
وقال الدارقطني عن رجاله: (كلهم ثقات، ولا أعلم له علة)، وقد تعقبه ابن عبد الهادي بكلام نفيس، مفاده أن هذا حديث منكر، شاذ الإسناد، وفي متنه نكارة، لما يلي:
١ - أن هذا الحديث غير معروف في المصنفات المشهورة، لا في