الصحاح ولا في السنن ولا في المسانيد مع أن الأمة تحتاج إليه أشد الاحتياج، ولا يعرف أحد رواه في الدنيا إلا الدارقطني.
٢ - أن خالد بن مخلد وعبد الله بن المثنى، وإن كانا من رجال الصحيح، فقد تكلم فيهما غير واحد من الأئمة، فخالد قال عنه الإمام أحمد: (له أحاديث مناكير)، وقال ابن سعد: (منكر الحديث، مفرط التشيع) (¬١)، وابن المثنى قال عنه أبو داود: (لا أخرج أحاديثه)، وقال النسائي: (ليس بالقوي) (¬٢).
٣ - أن في متنه نكارة؛ لأن جعفر بن أبي طالب ﵁ قتل في غزوة مؤتة وهي قبل الفتح، وحديث: «أفطر الحاجم والمحجوم» كان عام الفتح بعد قتل جعفر ﵁ (¬٣).
الوجه الثاني: حديث ابن عباس ﵄ دليل على جواز الحجامة للصائم، وأنها لا تؤثر على الصيام؛ لأن النبي ﷺ احتجم وهو صائم، وهذا قول الجمهور، ومنهم الأئمة الثلاثة، أبو حنيفة ومالك والشافعي، وهو ظاهر اختيار البخاري، ورجَّحه ابن حزم (¬٤).
ويؤيد ذلك ما تقدم من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ نهى عن الحجامة والمواصلة ولم يحرمهما إبقاءً على أصحابه …
وقد روى البخاري بسنده عن شعبة قال: (سمعت ثابتاً البناني قال: سئل أنس بن مالك ﵁: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟ - وفي رواية: على عهد رسول الله ﷺ قال: لا، إلا من أجل الضعف) (¬٥).
الوجه الثالث: حديث شداد بن أوس دليل على أن الحجامة تفسد