أبو حاتم: (لم يدركه) (¬١).
وقد أخرجه الترمذي (٨٩٣)، وأحمد (٥/ ١٤٢) من طريق المسعودي، عن الحكم، عن مِقْسم، عن ابن عباس، به، وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح).
وهذا الإسناد رواته ثقات، لكن أُعلَّ بالانقطاع، فإن شعبة قال: (لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أحاديث) وعدها، وليس هذا الحديث منها (¬٢).
وقد ضعف الإمام البخاري هذا الحديث ووصفه بالاضطراب، وقال: (لا ندري الحَكَمُ سمع هذا من مقسم أم لا؟) (¬٣).
وأخرجه أبو داود (١٩٤١)، والنسائي (٥/ ٢٧٢)، وغيرهما من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄، به.
قال الألباني: (إسناده صحيح، إن كان ابن أبي ثابت سمعه من عطاء، فإنه مدلس، لكن الحديث صحيح) (¬٤).
والذي يظهر أن الحديث فيه اضطراب، كما قال البخاري، وفيه شذوذ أيضاً؛ لأن حديث ابن عباس ﵄ في «الصحيحين»، وليس فيه نهيهم عن الرمي حتى تطلع الشمس؛ ولذا قال البخاري: (إن الأحاديث في الرمي قبل طلوع الشمس - يعني للضعفة - أكثر وأصح). يعني من حديث ابن عباس هذا.
وأما حديث عائشة ﵂ فقد أخرجه أبو داود (١٩٤٢) من طريق ابن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، به.