استحباب إقالة النادم في البيع
٨٢٦/ ١ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ أقَال مُسْلِمًا بيعته، أَقَالهُ اللهُ عَثْرَتَهُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَة، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ (¬١).
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه أَبو داود في كتاب "البيوع"، باب "في فضل الإقالة" (٣٤٦٠)، وابن حبان (١١/ ٤٠٥)، والحاكم (٢/ ٤٥) من طريق يحيى بن معين، ثنا حفص بن غياث، ورواه ابن ماجة (٢١٩٩) من طريق مالك بن سُعير، كلاهما عن الأعمَش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، به مرفوعًا، وزاد ابن ماجة وابن حبان: "يوم القيامة".
وهذا الحديث ما رواه عن الأعمَش إلَّا حفص بن غياث ومالك بن سعير، وما رواه عن حفص إلَّا يحيى بن معين، ذكر هذا البزار والدارقطني وابن حبان وغيرهم (¬٢)، وهذا التفرد مظنة الخطأ.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (من أقال … ) الإقالة في اللغة تعني: الرفع والإزالة، ومن ذلك قولهم: أقال الله عثرته؛ أي: رفعه من سقوطه، ومن ذلك الإقالة في البيع؛ لأنها رفع للعقد، ونقض وإبطال.