Lewati ke konten

Kitab: Minhatul 'Allam Syarhu Bulughil Maram · Pengarang: عبد الله بن صالح الفوزان

Baca Juz 8, halaman 63

  1. كتاب الطلاق
  2. باب العدة والإحداد [والاستبراء وغير ذلك]
  3. عدة الأمة إذا عتقت واختارت نفسها

بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] هي الأطهار، كما سيأتي، وليست الحِيَضَ، فلو كان عندها علم من النبي ﷺ بذلك لما قالت الأقراء هي الحِيَضُ. ثم إن النبي ﷺ أمر المختلعة أن تستبرئ بحيضة كما تقدم في "الخلع" ومن عتقت فهي أولى؛ لأن الحِيَضَ الثلاث إنما جعلت في حق المطلقة؛ ليطول زمن الرجعة، واختيار العتيقة نفسها ليس طلاقًا، فكان القياس أن تعتد بحيضة، وقد نصَّ شيخ الإِسلام ابن تيمية على أن الحديث معلول، وتبعه تلميذه ابن القيم فقال: (إنه يبعد أن تكون الثلاثُ حِيَضٍ محفوظة) (¬١)، وقد روى ابن أبي شيبة (٥/ ١٨١) عن حفص بن غياث، عن هشام، عن الحسن أن النبي ﷺ أمر بريرة أن تعتد عدة الحرة. ورواه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢/ ٢٤٧)، والبيهقي (٧/ ٤٥١) عن عائشة ﵂ مرفوعًا بسند ضعيف.

* الوجه الثاني: استدل بهذا الحديث من قال: إن الأمة إذا عتقت تحت العبد فاختارت نفسها أنها تعتد عدة الحرة ثلاث حيض؛ لأنها بانت من زوجها وهي حرة، وهذا قول الجمهور، واختاره ابن حزم (¬٢).

والقول الثاني: أنها تعتد بحيضة، وهو اختيار ابن تيمية، ونصره ابن القيم، ولعل هذا مبني على أن اختيارها نفسها بعد عتقها فسخ، وليس بطلاق؛ لأنها فرقة من قبل الزوجة، فكانت فسخًا، قال ابن تيمية: (والقرآن ليس فيه إيجاب العدة ثلاثة قروء إلا على المطلقات، لا على من فارقها زوجها بغير طلاق … ) (¬٣).

وقال ابن القيم: (المعتقة إذا فُسخت فهي بالمختلعة والأمة المستبرأة أشبه، إذ المقصود براءة رحمها، فالاستدلال على تعدد الأقراء في حقها بالآية غير صحيح؛ لأنها ليست مطلقة، ولو كانت مطلقة لثبتت لزوجها عليها الرجعة) (¬٤). والله تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: منحة العلام في شرح بلوغ المرام، ج 8، ص 63 (SanadKitab #690, hlm. urut 3417)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.