وجوب الإنفاق على الزوجة والمملوك والولد
١١٥٣/ ٩ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اليَدُ الْعُلْيَا خَيرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَيَبْدَأُ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ، تَقُولُ الْمَرْأَةُ: أَطْعِمْني أوْ طَلِّقْني"، رَوَاهُ الدَّارَقُطْني، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه الدارقطني (٣/ ٢٩٧) من طريق عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "اليد العليا خير … " وفي آخره: "ويقول عبده: أطعمني واستعملني، ويقول ولده: إلى من تكلني".
وقد حسن الحافظ هذا الإسناد، لأن فيه عاصم بن بهدلة، وهو حسن الحديث؛ لأن العلماء تكلموا في حفظه (¬١)، لكن الظاهر أن هذه الرواية معلولة؛ لأن الصواب فيها الوقف، كما في رواية الأعمش عن أبي صالح الآتية، فيكون رفع الحديث من أوهام عاصم.
وقوله: (تقول المرأة … ) ظاهره أنه مرفوع، والصواب أنه موقوف على أبي هريرة ﵁، بدليل رواية البخاري (٥٣٥٥) من طريق الأعمش، حدثني أبو صالح، قال: حدثني أبو هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "أفضل الصدقة ما ترك غنًى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، تقول المرأة: إما أن تطعمني وإما أن تطلقني، ويقول العبد: أطعمني واستعملني،