أبي حسين المكي، أن رسول الله ﷺ قال: … وذكر نحوه. هكذا مرسلًا (¬١).
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (سئل عن الثمر المعلق) في بعض نسخ "البلوغ" بالتاء المثناة من فوق، فيكون خاصًّا بالنخل، وفي بعضها بالثاء المثلثة، وهو الموافق لأكثر الأصول، وهو الموجود في المخطوطة التي سبق وصفها (¬٢)، وعليه الشراح كالمغربي والصنعاني (¬٣)، وصوبه الشيخ عبد العزيز بن باز، ويؤيد ذلك رواية أحمد (قال: يا رسول الله، فالثمار وما أخذ منها في أكمامها؟ قال: "من أخذ بفمه ولم يتخذ خبنة فليس عليه شيء … ") والثمر: اسم جامع للرطب واليابس من التمر والعنب وغيرهما.
وقوله: (المعلق) أي: المدلى من الشجر، وليس المراد ما علقه آدمي.
قوله: (بفيه) أي: الفم، وحذفت الميم للإضافة، وجاء في لغة قليلة إثباتها، وقد جاء هذا في رواية أحمد، كما تقدم.
قوله: (من ذي حاجة) مِنْ بيان لـ (مَنْ) في قوله: (من أصاب) وذي الحاجة؛ أي: فقير أو مضطر، والظاهر أن المراد مطلق الحاجة ولو غنيًّا.
قوله: (غير متخذ خبنة) غير بالنصب حال من فاعل أصاب.
والخبنة: بالضم ثم السكون معطف الإزار وطرف الثوب، قال الخطابي: (الخبنة: ما يأخذه في ثوبه، فيرفعه إلى فوق)، وقال ابن الأثير: (ما تحمله في حضنك) (¬٤).
قوله: (ومن خرج بشيء منه) هذا تصريح بمفهوم قوله: "غير متخذ خبنة" لترتيب الحكم عليه.
قوله: (فعليه الغرامة) في رواية أبي داود: "غرامة مثله" وفي نسخة