البُخَارِىُّ (٦٢). وَرُوِىَ عن الفَضْلِ بن عَبَّاسٍ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ أتَاهُم في بَادِيَتِهم فصَلَّى إلى غير سُتْرَةٍ (٦٣). ولأنَّ السُّتْرَةَ ليستْ شَرْطًا في الصلاةِ، وإنَّما هي مُسْتَحَبَّةٌ. قال أحمدُ، في الرَّجُلِ يُصَلِّى في فَضَاءٍ ليسَ بين يَدَيْه سُتْرَةٌ ولا خَطٌّ: صَلَاتُه جَائِزَةٌ. وقال: أحَبُّ إليَّ (٦٤) أن يَفْعَلَ، فإنْ لم يَفْعَلْ يُجْزِئهُ.
٢٦٤ - مسألة؛ قال: (ومَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَىِ الْمُصَلِّى فَلْيَرْدُدْهُ)
وجُمْلَتُه أنَّه ليْس لأحَدٍ أن يَمُرَّ بين يَدَىِ المُصَلِّى إذا لم يكنْ بين يَدَيْهِ سُتْرَةٌ، فإنْ كانَتْ بين يَدَيْهِ سُتْرَةٌ لم يَمُرَّ أحَدٌ بينَه وبينَها؛ لما رَوَى أبو جَهْمٍ الأنْصَارِيُّ، قال، قال رسولُ اللهِ ﷺ: "لو يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَىِ المُصَلِّى مَاذَا عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ، لَكَانَ أنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أنْ يَمُرَّ بين يَدَيْهِ". مُتَّفَقٌ عليه (١). ولِمُسْلِمٍ (٢): "لَأَنْ يَقِفَ أحَدُكُمْ مائَةَ عَامٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَىْ