أخِيهِ وهُوَ يُصَلِّى". وقد سَمَّى النَّبِىُّ ﷺ الذي يَمُرُّ بين يَدَىِ المُصَلِّى شَيْطَانًا، وأَمَرَ بِرَدِّه ومُقَاتَلَتِه. ورُوِىَ عن يَزِيدَ بن نِمْرَان (٣) قال: رأيتُ رَجلًا بِتَبُوكَ مُقْعَدًا، فقال: مَرَرْتُ بينَ يَدَىْ رسولِ اللهِ ﷺ وأنا على حِمَارٍ وهو يُصَلِّى، فقال: "اللَّهُمَّ اقْطَعْ أَثَرَهُ". فما مَشَيْتُ عليها بعدُ. رَوَاه أبو دَاوُدَ (٤). وفى لَفْظٍ قال: "قَطَعَ صَلَاتَنَا، قَطَعَ اللهُ أَثَرَهُ". وإن أرادَ أحدٌ المُرُورَ بينَ يَدَىِ المُصَلِّى، فله مَنْعُه في قول أَكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ؛ نهم ابنُ مسعودٍ، وابنُ عمرَ، وسالم. وهو قولُ الشَّافِعِىِّ، وأبي ثَوْرٍ، وأصْحابِ الرَّأْىِ. ولا أعْلَمُ فيه خِلَافًا، والأصْلُ فيه ما رَوَى أبو سَعِيدٍ، قال: سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يقول: "إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّى إلَى شَىْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ أحَدٌ أنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْه، فَلْيَدْفَعْهُ، فَإنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فإنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ". مُتَّفَقٌ عليه (٥). ورَوَاه أبو دَاوُدَ (٦)، ولَفْظُ رِوَايَتِه: "إذا كَانَ أحَدُكُمْ يُصَلِّى فَلَا يَدَعْ أحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وليَدْرَأْهُ ما اسْتطَاعَ، فإنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْه، فَإنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ". ومعناه: أي لِيَدْفَعْهُ. وهذا في أوّلِ الأمْرِ لا يَزِيدُ
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 3, halaman 92
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 3، ص 92 (SanadKitab #6910, hlm. urut 1213)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.