Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 3, halaman 462

  1. كتاب الجنائز
  2. ٣٧٨ - مسألة؛ قال: (وإن دعت الضرورة إلى أن يغسل الرجل زوجته، فلا بأس)
  3. فصل

الأمْرِ يُبْطِلُ فائِدَةَ التَّخْصِيصِ. ولأنَّه أحَدُ الزَّوْجَيْنِ، فأُبِيحَ له غَسْلُ صَاحِبِه كالآخَر، والمَعْنَى فيه أنَّ كُلَّ وَاحِدٍ من الزَّوْجَيْنِ يَسْهُلُ عليه اطِّلَاعُ الآخَر على عَوْرَتِه دُونَ غيرِه، لما كان بينهما في الحَيَاةِ، ويَأْتِى بالغُسْلِ على أكْمَلِ ما يُمْكِنُه، لما بينهما من المَوَدَّةِ والرَّحْمَةِ. وما قَاسُوا عليه لا يَصِحُّ، لأنَّه يَمْنَعُ الزَّوْجَةَ من النَّظَرِ، وهذا بِخِلافِه، ولأنَّه لا فَرْقَ بين الزَّوْجَيْنِ إلَّا بقَاءُ العِدَّةِ، ولا أثَرَ لها، بِدَلِيلِ ما لو ماتَ المُطَلِّقُ ثَلَاثًا، فإنَّه لا يجوزُ لها غَسْلُه مع العِدَّةِ. ولأنَّ المَرْأَةَ لو وَضَعَتْ حَمْلَها عَقِبَ مَوْتِه كان لها غَسْلُه، ولا عِدَّةَ عليها. وقولُ الْخِرَقِىِّ: "وإن دَعَتِ الضَّرُورَةُ إلى أن يُغَسِّلَ الرَّجُلُ زَوْجَتَه فلا بَأْسَ" يَعْنِى به (٤) أنَّه يُكْرَهُ له غَسْلُها مع وُجُودِ مَن يُغَسِّلها سِواهُ، لما فيه من الخِلافِ والشُّبْهَةِ، ولم يُرِدْ أنَّه مُحَرَّمٌ؛ فإنَّ غُسْلَها لو كان مُحَرَّمًا لم تُبِحْهُ الضَّرُورَةُ، كغَسْلِ ذَوَات مَحَارِمِه والأجْنَبِيَّاتِ.

فصل: فإن طَلَّقَ امْرَأتَهُ، ثم ماتَ أحَدُهما في العِدَّةِ، وكان الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا، فحُكْمُهُما حُكْمُ الزَّوْجَيْنِ قبلَ الطَّلَاقِ؛ لأنَّها زَوْجَةٌ تَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ، وتَرِثُه ويَرِثُها، ويُباحُ له وَطْؤُها. وإن كان بَائِنًا لم يَجُزْ؛ لأن اللَّمْسَ والنَّظَرَ مُحَرَّمٌ حالَ الحياةِ، فبعدَ المَوْتِ أوْلَى. وإنْ قُلْنا: إن الرَّجْعِيَّةَ مُحَرَّمَةٌ. لم يُبَحْ لأحَدِهما غُسْلُ صَاحِبِه؛ لما ذَكَرْناهُ.

فصل: وحُكْمُ أُمِّ الوَلدِ حُكْمُ المَرْأَةِ فيما ذَكَرْنا. وقال ابنُ عَقِيلٍ: يَحْتَمِلُ أنْ لا يجوزَ لها غَسْلُ سَيِّدِها؛ لأنَّ عِتْقَهَا حَصَلَ بالمَوْتِ، ولم يَبْقَ عُلْقَةٌ مِن مِيرَاثٍ ولا غيرِه. وهذا قولُ أبى حنيفةَ. ولَنا، أنَّها في مَعْنَى الزَّوْجَةِ في اللَّمْسِ والنَّظَرِ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 3، ص 462 (SanadKitab #6910, hlm. urut 1583)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.