أعْطَاهُ إيَّاها (٢٥). وعن أبي مسعودٍ، عن رسولِ اللهِ ﷺ قال: "إذَا أنْفَقَ المُسْلِمُ عَلَى أَهْلِه، وهُوَ يَحْتَسِبُها، فَهِيَ لَهُ صَدَقَةٌ". مُتَّفَقٌ عليه (٢٦). وقال النَّبِيُّ ﷺ لِسَعْدٍ: "إنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى أَهْلِكَ صَدَقَةٌ، وإنَّ ما تَأْكُلُ امْرَأَتُكَ صَدَقَةٌ". مُتَّفَقٌ عليه (٢٧).
فصل: فأمَّا النَّبِيُّ ﷺ، فالظَّاهِرُ أنَّ الصَّدَقَةَ جَمِيعَها كانت مُحَرَّمَةً عليه، فَرْضَها ونَفْلَها؛ لأنَّ اجْتِنَابهَا كان من دَلَائِلِ نُبُوَّتِه وعَلاماتِها، فلم يَكُنْ لِيُخِلَّ بذلك، وفي حَدِيثِ إسْلَامِ (٢٨) سَلْمَانَ الفَارِسيِّ، أنَّ الذي أخْبَرَهُ عن النَّبِيِّ ﷺ وَوَصَفَهُ، قال: إنَّه يَأْكُلُ الهَدِيَّةَ، ولا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ (٢٩). وقال أبو هُرَيْرَةَ: كان النَّبِيُّ ﷺ إذا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَألَ عنه؟ فإن قِيلَ: صَدَقَةٌ. قال لأصْحَابِه: "كُلُوا". ولم يَأْكُلْ، وإن قِيلَ (٣٠): هَدِيَّةٌ. ضَرَبَ بِيَدِه، فأكَلَ معهم. أخْرَجَهُ