Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 4, halaman 268

  1. كتاب الزكاة
  2. باب زكاة الدين والصدقة
  3. ٤٦٠ - مسألة؛ قال: (وإذا كان معه مائتا درهم، وعليه دين، فلا زكاة عليه)
  4. فصل

وَفَاءِ الدَّيْنِ، لأنَّ حاجَتَهُ (٢٢) أهَمُّ، ولذلك لم تَجِبِ الزكاةُ فى الحَلْىِ المُعَدِّ للاسْتِعْمالِ، ويكونُ قَوْلُ القاضى مَحْمُولًا على مَن كان العَرْضُ فَاضِلًا عن حَاجَتِه، وهذا أحْسَنُ؛ لأنَّه فى هذه الحال مالِكٌ لِنِصابٍ فَاضِلٍ عن حَاجَتِه وقَضَاءِ دَيْنِه، فلَزِمَتْهُ زَكَاتُه، كما لو لم يَكُنْ عليه دَيْنٌ. فأما إن كان عندَه نِصابَان زَكَوِيَّانِ، وعليه دَيْنٌ مِن غيرِ جِنْسِهِما، ولا يُقْضَى من أحَدِهما، فإنَّك تَجْعَلُه فى مُقَابَلَةِ ما الحَظُّ لِلمَسَاكِينِ فى جَعْلِهِ فى مُقَابَلَتِه.

فصل: فأمَّا دَيْنُ اللهِ تعالى، كالكَفَّارَةِ والنَّذْرِ، ففيه وَجْهَانِ؛ أحَدُهما، يَمْنَعُ الزكاةَ كدَيْنِ الآدَمِىِّ، لأَنَّه دَيْنٌ يَجِبُ قَضاؤُهُ، فهو كدَيْنِ الآدَمِىِّ. يَدُلُّ عليه قولُ النَّبِيِّ ﷺ: "دَيْنُ اللهِ أحَقُّ أنْ يُقْضَى" (٢٣). والآخَرُ: لا يَمْنَعُ؛ لأنَّ الزكاةَ آكَدُ منه لِتَعَلُّقِها بالعَيْنِ، فهو كأَرْشِ الجِنايَةِ، ويُفَارِقُ دَيْنَ الآدَمِىِّ، لِتأَكُّدِهِ، وتَوَجُّهِ المُطَالَبَةِ به. فإنْ نَذَر الصَّدَقَةَ بِمُعَيَّنٍ، فقال: للهِ علىَّ أنْ أَتَصَدَّقَ بهذه المائتَىْ دِرْهَمٍ إذا حالَ الحَوْلُ. فقال ابنُ عَقِيلٍ: يُخْرِجُها فى النَّذْرِ، ولا زَكاةَ عليه؛ لأنَّ النَّذْرَ آكَدُ لِتَعَلُّقِه بِالعَيْنِ، والزكاةُ مُخْتَلَفٌ فيها. ويَحْتَمِلُ أن تَلْزَمَهُ زَكَاتُها، وتُجْزِئُه الصَّدَقَةُ بها، إلَّا أَنَّه (٢٤) يَنْوِى الزكاةَ بِقَدْرِهَا، ويكونُ ذلك صَدقَةً مُجْزِئَةً (٢٥) عن الزكاةِ والنَّذْرِ (٢٦)؛ لِكَوْنِ الزكاةِ صَدَقَةً، وسَائِرُها يَكونُ صَدَقَةً لِنَذْرِهِ، وليس بزَكَاةٍ. وإن نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِبَعْضِها، وكان ذلك البَعْضُ قَدْرَ الزكاةِ أو أَكَثْرَ، فعلى هذا الاحْتِمَالِ يُخْرِجُ المَنْذُورَ، ويَنْوِى الزكاةَ بِقَدْرِها منه. وعلى قَوْلِ ابنِ عَقِيلٍ، يحْتَمِلُ أن تَجِبَ الزكاةُ عليه؛ لأنَّ النَّذْرَ إنَّما تَعَلَّقَ بالبَعْضِ بعد وُجُودِ (٢٧) سَبَبِ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 4، ص 268 (SanadKitab #6910, hlm. urut 1914)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.