وقال حَنْبَلٌ. قال أحمدُ: أخَذْتُ الصَّاعَ من أبِى النَّضْرِ (١٦). وقال أبو النَّضرِ: أخَذْتُه عن أبِى ذُؤَيْبٍ (١٧)، وقال: هذا صَاعُ النَّبِىِّ ﷺ الذى يُعْرَفُ بالمَدِينَةِ. قال أبو عبدِ اللهِ: فأَخَذْنَا العَدَسَ، فعَيَّرْنَا به، وهو أصْلَحُ ما (١٨) يُكَالُ به؛ لأنَّه لا يَتَجَافَى عن مَوْضِعِه، فَكِلْنا به، ثم وَزَنَّاهُ، فإذا هو خَمْسَةُ أرْطالٍ وثُلُثٌ. وقال: هذا أصْلَحُ ما وَقَفْنا عليه، وما تَبَيَّنَ لنا من صَاعِ النَّبِىِّ ﷺ. وإذا كان الصَّاعُ خَمْسَةَ أرْطَالٍ وثُلُثًا من الحِنْطةِ (١٩) والعَدَسِ، وهما من أثْقَلِ الحُبُوبِ، فما عَدَاهُما من أجْناسِ الفِطْرَةِ أخَفُّ منهما، فإذا أخْرَجَ منها (٢٠) خَمْسَةَ أرْطالٍ وثُلُثًا، فهى أكْثَرُ من صَاعٍ. وقال محمدُ بن الحسنِ: إن أخْرَجَ خَمْسَةَ أرْطَالٍ وثُلُثًا بُرًّا، لم يُجْزِهِ. لأنَّ البُرَّ يَخْتَلِفُ، فيكونُ [فيه الثَّقِيلُ والخَفِيفُ] (٢١). وقال الطَّحَاوِيُّ: يُخْرِجُ ثمانيةَ (٢٢) أرْطَالٍ ممَّا يسْتَوِى (٢٣) كَيْلُه وَوَزْنُه، وهو الزَّبِيبُ والماشُ. ومُقْتَضَى كَلَامِه أنَّه إذا أخْرَجَ ثَمَانِيَةَ أرْطالٍ ممَّا هو أثْقَلُ منهما (٢٤) لم يُجْزِئْه، حتى يَزِيدَ شَيئا، يَعْلَمُ أنَّه قد بَلَغَ صَاعًا. والأوْلَى لمن أخْرَجَ من الثَّقِيلِ بالوَزْنِ أنْ يَحْتَاطَ، فيَزِيدَ شيئا يَعْلَمُ به (٢٥) أنَّه [قد بلغ صَاعًا، وقَدْرُ الصَّاع] (٢٦) بالرَّطْلِ الدّمَشْقِىِّ،
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 4, halaman 288
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 4، ص 288 (SanadKitab #6910, hlm. urut 1934)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.