عمرَ، رَضِىَ اللهُ عنه، قال: أمَرَنَا رسولُ اللهِ ﷺ أن نَتَصَدَّقَ، فوَافَقَ ذلك مالًا عِنْدِى، فقلتُ: اليَوْمَ أسْبِقُ أبا بكرٍ إن سَبَقْتُه يَوْمًا، فجئْتُ (٢٧) بِنِصْفِ مالِى، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "ما أبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ " قلتُ: أَبْقَيْتُ لَهُمْ مِثْلَه، فأتَى (٢٨) أبو بكرٍ بكُلِّ ما عِنْدَه، فقال له: "ما أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ " قال: اللَّه ورسولَهُ فقلتُ: لا أُسَابِقُكَ إلى شىءٍ بَعْدَه (٢٩) أبَدًا (٣٠). فهذا كان فَضِيلَةً في حَقِّ [أبى بكر] (٣١) الصِّدِّيقِ، رَضِىَ اللَّه عنه، لِقُوَّةِ يَقينه (٣٢)، وكَمَالِ إيمَانِه، وكان أيضا تَاجِرًا ذا مَكْسَبٍ، فإنَّه قال حِينَ وَلِىَ: قد عَلِمَ النَّاسُ أنَّ كَسْبِى لم يَكُنْ لِيَعْجِزَ عن مُؤْنَةِ عِيَالِى. أو كما قال، رَضِىَ اللهُ عنه. وإن لم يُوجَدْ في المُتَصَدِّقِ أحَدُ هذَيْنِ، كُرِهَ؛ لما رَوَى أبو دَاوُدَ (٣٣)، عن جابِرِ بن عبدِ اللهِ، قال: كُنَّا عندَ رسولِ اللَّه ﷺ، إذْ جاءَ رَجُلٌ بمثلِ بَيْضَةٍ من ذَهَبٍ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أصَبْتُ هذه من مَعْدِنٍ، فخُذْها فهى صَدَقَةٌ، ما أمْلِكُ غَيْرَها. فأعْرَضَ عنه رسولُ اللهِ ﷺ، ثم أتَاهُ مِن قِبَلِ رُكْنِه الأيْمنِ، فقال مِثْلَ ذَلِكَ، فأعْرَضَ عنه، ثم أتَاهُ مِن قِبَلِ رُكْنِه الأَيْسَرِ، [فقال مِثْلَ ذلك] (٣٤)، فأعْرَضَ عنه رسولُ اللهِ ﷺ، ثم أتاهُ مِن خَلْفِه، فأخَذَها رسولُ اللهِ ﷺ، فحَذَفَه بها، فلو أصَابَتْه لأوْجَعَتْه، أو لَعَقَرَتْه، وقال رسولُ اللهِ ﷺ: "يَأْتِى أحَدُكُمْ بِمَا يَمْلِكُ، ويَقُولُ: هذِهِ
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 4, halaman 321
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 4، ص 321 (SanadKitab #6910, hlm. urut 1967)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.