فقال: إنَّما الرَّفَثُ ما رُوجِعَ به النِّساءُ. وفى لَفْظٍ: ما قِيلَ من ذلك عندَ النِّساءِ. وكلُّ ما فُسِّرَ به الرَّفَثُ يَنْبَغِى لِلمُحْرِمِ أن يَجْتَنِبَهُ، إلَّا أنَّه فى الجِماعِ أظْهَرُ؛ لما ذَكَرْنَا من تَفْسِيرِ الأئِمَّةِ له بذلك، ولأنَّه قد جاءَ فى الكِتابِ فى مَوْضِعٍ آخَرَ، وأُرِيدَ به الجِماعُ، قال اللهُ تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ (٧) فأمَّا الفُسُوقُ: فهو السِّبَابُ؛ لِقَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ: "سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ". مُتَّفَقٌ عليه (٨). وقِيلَ: الفُسُوقُ: المَعَاصِى. رُوِىَ ذلك عن ابنِ عَبَّاسٍ، وابنِ عمرَ، وعَطاءٍ، وإبراهيمَ. وقالوا أيضًا: الجِدَالُ: المِرَاءُ. وقال ابنُ عَبَّاسٍ: هو أن تُمَارِىَ صَاحِبَكَ حتى تُغْضِبَهُ. والمُحْرِمُ مَمْنُوعٌ مِن ذلك كُلِّه، قال النَّبِىُّ ﷺ: "مَنْ حَجَّ، فَلَمْ يَرْفُثْ، ولَمْ يَفْسُقْ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِه، كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ". مُتَّفَقٌ عليه (٩). وقال مُجاهِدٌ، فى قَوْلِه تعالى: ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (١٠). أى: لا مُجَادَلَةَ، ولا شَكَّ فى الحَجِّ أنَّه فى ذِى الْحِجَّةِ. وقَوْلُ الجُمْهُورِ أَوْلَى.
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 5, halaman 113
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 5، ص 113 (SanadKitab #6910, hlm. urut 2255)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.