Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 5, halaman 195

  1. كتاب الحج
  2. باب ما يتوقى المحرم، وما أبيح له
  3. ٦٠٤ - مسألة؛ قال: (وإن حصر بعدو، نحر ما معه من الهدى، وحل)
  4. فصل

وسَوَاءٌ كان الإحْرَامُ بِحَجٍّ أو بعُمْرَةٍ (٣)، أو بِهما، فى قولِ إِمامِنَا، وأبِى حنيفةَ، والشَّافِعِىّ. وحُكِىَ عن مالِكٍ أنَّ المُعْتَمِرَ لا يَتَحَلَّلُ؛ لأنَّه لا يَخافُ الفَوَاتَ. وليس بِصَحِيحٍ؛ لأنَّ الآيةَ إنَّما نَزَلَتْ فى حَصْرِ الحُدَيْبِيَةِ، وكان النَّبِىُّ ﷺ وأصْحَابُه مُحْرِمِينَ بِعُمْرَةٍ، فحَلُّوا جَمِيعًا. وعلى مَن تَحَلَّلَ بالإِحْصَارِ الهَدْىُ، فى قَوْلِ أَكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ، وحُكِىَ عن مالِكٍ، ليس عليه هَدْىٌ؛ لأنَّه تَحَلُّلٌ أُبِيحَ له (٤) مِن غيرِ تَفْرِيطٍ، أشْبَهَ مَن أَتَمَّ حَجَّهُ. وليس بِصَحِيحٍ؛ لأنَّ اللهَ تعالى قال: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾. قال الشَّافِعِىُّ: لا خِلافَ بين أهْلِ التَّفْسِيرِ أنَّ هذه الآيَةَ نَزَلَتْ فى حَصْرِ الحُدَيْبِيَةِ. ولأنَّه أُبِيحَ له التَّحَلُّلُ قبلَ إتْمَامِ نُسُكِهِ، فكان عليه الهَدْىُ، كالذى فَاتَه الحَجُّ، وبهذا فَارَقَ مَن أَتَمَّ حَجَّهُ.

فصل: ولا فَرْقَ بين الحَصْرِ العَامِّ فى حَقِّ الحَاجِّ كله، وبين الخَاصِّ فى حَقِّ شَخْصٍ وَاحِدٍ، مثل أن يُحْبَسَ بغيرِ حَقٍّ، أو أخَذَتْهُ اللُّصُوصُ وَحْدَهُ؛ لِعُمُومِ النَّصِّ، وَوُجُودِ المَعْنَى فى الكُلِّ. فأمَّا مَن حُبِسَ بِحَقٍّ عليه، يُمْكِنُه الخُرُوجُ منه، لم يكُنْ له التَّحَلُّلُ؛ لأنَّه لا عُذْرَ له فى الحَبْسِ. وإن كان مُعْسِرًا به عاجِزًا عن أدَائِه، فحَبَسَهُ بغيرِ حَقٍّ، فله التَّحَلُّلُ، كَمَنْ ذَكَرْنَا. وإن كان عليه دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ، يَحِلُّ قبلَ قُدُومِ الحَاجِّ، فَمنَعَهُ صَاحِبُه من الحَجِّ، فله التَّحَلُّلُ أيضًا؛ لأنَّه مَعْذُورٌ. ولو أحْرَمَ العَبْدُ بغيرِ إذْنِ سَيِّدِه أو المَرْأَةُ لِلتَّطَوُّعِ بغيرِ إذْنِ زَوْجِها، فلهما مَنْعُهما، وحُكْمُهما حُكْمُ المُحْصَرِ.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 5، ص 195 (SanadKitab #6910, hlm. urut 2337)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.