حَجُّهُ". رَوَاهُ أبو دَاوُدَ، وابنُ مَاجَه (١١). قال محمدُ بن يحيى: ما أرْوِى لِلثَّوْرِىِّ حَدِيثًا أشْرَفَ منه.
٦٣٦ - مسألة؛ قال: (فَيُكَبِّرُ، ويُهَلِّلُ، ويَجْتَهِدُ فى الدُّعَاءِ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ)
يُسْتَحَبُّ الإِكْثارُ من ذِكْرِ اللهِ تعالى والدُّعاءِ يومَ عَرَفَةَ؛ فإنَّه يومٌ تُرْجَى فيه الإجابَةُ، ولذلك أَحْبَبْنا له الفِطْرَ يَوْمَئِذٍ، لِيَتَقَوَّى على الدُّعاءِ، مع أنَّ صَوْمَهُ بغيرِ عَرَفَةَ يَعْدِلُ سَنَتَيْنِ. ورَوَى ابنُ مَاجَه، فى "سُنَنِه" (١)، قال: قالتْ عائشةُ، رَضِىَ اللهُ عنها: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ (٢) أنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإنَّهُ لَيَدْنُو ﷿، ثُمَّ يُبَاهِى بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أرَادَ هَؤُلَاءِ؟ ". [رَوَاهُ مُسْلِمٌ] (٣). ويُسْتَحَبُّ أن يَدْعُوَ بِالمَأْثُورِ من الأدْعِيَةِ، مثل ما رُوِىَ عن علىٍّ، رَضِىَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "أَكْثَرُ دُعَاءِ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِى، وَدُعَائِى عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، لَا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيِى ويُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ" (٤). وكان ابنُ عمرَ يقول: اللهُ أكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وللهِ الحَمْدُ، اللهُ أكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وللهِ الحَمْدُ،