مُغْلِقًا، ولِنَفْسِه ظَالِمًا، وبِجُرْمِهِ عَالِمًا، دُعَاءَ مَن جَمَّتْ عُيُوبُه، وكَثُرَتْ ذُنُوبُه، وتَصَرَّمَتْ أَيَّامُه، واشْتَدَّتْ فاقَتُه، وانْقَطَعَتْ مُدَّتُه، دُعَاءَ مَن ليس لِذَنْبِه سِوَاكَ غَافِرًا، ولا لِعَيْبِهِ غَيْرُكَ مُصْلِحًا، ولا لِضَعْفِه غَيْرُكَ مُقَوِّيًا، ولا لِكَسْرِه غَيْرُكَ جَابِرًا، ولا لِمَأْمُولِ خَيْرٍ غَيْرُكَ مُعْطِيًا، ولا لما يتَخَوَّفُ من حَرِّ نَارِه غَيْرُكَ مُعْتِقًا، اللهُمَّ وقد أصْبَحْتُ فى بَلَدٍ حَرَامٍ، [فى يومٍ حَرامٍ] (١٦) فى شَهْرٍ حَرَامٍ، فى قِيَامٍ من خَيْرِ الأنَامِ، أسْأَلكَ أن لا تَجْعَلَنِى أَشْقَى خَلْقِكَ المُذْنِبِينَ عِنْدَكَ (١٧)، ولا أخْيَبَ الرَّاجِينَ لَدَيْكَ، ولا أحْرَمَ الآمِلِينَ لِرَحْمَتِكَ، الزَّائِرِينَ لِبَيْتِكَ، ولا أَخْسَرَ المُنْقَلِبِينَ من بِلَادِكَ، اللَّهُمَّ وقد كان مِن (١٨) تَقْصِيرِى ما قد عَرَفْتَ، ومن تَوْبِيقِى نَفْسِى ما قد عَلِمْتَ، ومن مَظَالِمِى ما قد أحْصَيْتَ، فكم مِن كَرْبٍ منه قد نَجَّيْتَ، ومِن غَمٍّ قد جَلَّيْتَ، [ومِن هَمٍّ] (١٩) قد فَرَّجْتَ، ودُعَاءٍ قد اسْتَجَبْتَ، وشِدَّةٍ قد أزَلْتَ، ورَخَاءٍ (٢٠) قد أنَلْتَ، منك النَّعْمَاءُ، وحُسْنُ القَضَاءِ، ومِنِّى الجَفَاءُ، وطُولُ الاسْتِقْصَاءِ، والتَّقصِيرُ عن أدَاءِ شُكْرِكَ، لك النَّعْمَاءُ يَا مَحْمُودُ، فلا يَمْنَعَنَّكَ (٢١) يَا مَحْمُودُ من إعْطَائِى مَسْأَلَتِى من حَاجَتِى إلى حيث انْتَهَى لها سُؤْلِى، ما تَعْرِفُ من تَقْصِيرِى، وما تَعْلَمُ من ذُنُوبِى وعُيُوبِى، اللَّهُمَّ فأدْعُوكَ رَاغِبًا، وأنْصِبُ لك وَجْهِى طَالِبًا، وأضَعُ خَدِّى مُذْنِبًا رَاهِبًا، فَتَقَبَّلْ دُعَائِى، وَارْحَمْ ضَعْفِى، وأصْلِحِ الفَسَادَ من أَمْرِى، واقْطَعْ من الدُّنْيَا هَمِّى وحَاجَتِى، واجْعَلْ فيما عِنْدَكَ رَغْبَتِى، اللَّهُمَّ واقْلِبْنِى مُنْقَلَبَ المُدْرِكِينَ لِرَجَائِهم، المَقْبُولِ دُعَاؤُهم، المَفْلُوجِ حُجَّتُهُم (٢٢)، المَغْفُورِ ذَنْبُهم، المَحْطُوطِ خَطَاياهم، المَمْحُوِّ
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 5, halaman 271
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 5، ص 271 (SanadKitab #6910, hlm. urut 2413)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.