يومَ عَرفَةَ وهو يُلَبِّى، فقال له رجلٌ كَلِمَةً. فسَمِعْتُه زادَ في تَلْبِيَتِه شَيْئًا لم أَسْمَعْهُ قبلَ ذلك قَالَها: لَبَّيْكَ عَدَدَ التُّرَابِ. ويُسْتَحَبُّ أن يَمْضِىَ على طَرِيقِ المَأْزِمَيْنِ (٧)؛ لأنَّه يُرْوَى أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَلَكَها (٨). وإن سَلَكَ الطَّرِيقَ الأُخْرَى، جازَ.
وجُمْلَةُ ذلك أنَّ السُّنَّةَ لمن دَفَعَ من عَرَفَةَ، أن لا يُصَلِّىَ المَغْرِبَ حتى يَصِلَ مُزْدَلِفَةَ، فيَجْمَعَ (١) بين المَغْرِبِ والعِشَاءِ. لا خِلافَ في هذا. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ لا اخْتِلَافَ بينهم، أن السُّنَّةَ أن يَجْمَعَ الحاجُّ بين المَغْرِبِ والعِشاءِ. والأصْلُ في ذلك أنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بينهما. رَوَاهُ جابِرٌ، وابنُ عمرَ، وأسامَةُ، وأبو أيُّوبَ (٢)، وغيرُهم. وأحادِيثُهم صِحاحٌ. ويُقِيمُ لِكُلِّ صلاةٍ إقامَةً؛