Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 5, halaman 408

  1. كتاب الحج
  2. باب الفدية وجزاء الصيد
  3. ٦٨٤ - مسألة؛ قال: (ومن قتل وهو محرم من صيد البر، عامدا أو مخطئا، فداه بنظيره من النعم، إن كان المقتول دابة)
  4. فصل

يَضْمَنَهُ بما نَقَصَ؛ لأنَّه لا يَضْمنُ ما لم يَتْلفْ، ولم يَتْلَفْ جَمِيعُه، بِدَلِيلِ ما لو قَتَلَه مُحْرِمٌ آخَرُ لَزِمَهُ الجَزَاءُ. ومِن أصْلِنا أنَّ على المُشْتَرِكِينَ جَزَاءً واحِدًا، وضَمَانُه بجَزاءٍ كامِلٍ يُفْضِى إلى إيجابِ جَزَاءَيْنِ. وإن غَابَ غيرَ مُنْدَمِلٍ، ولم يُعْلَمْ خَبَرُهُ، والجِرَاحَةُ مُوجِبَةٌ [وهى التى لا يَعِيشُ مَعَها غالِبًا] (٦١)، فعليه ضَمَانُ جَمِيعِه، كما لو قَتَلَهُ. وإن كانتْ غيرَ مُوجِبَةٍ، فعليه ضَمَانُ ما نَقَصَ، ولا يَضْمَنُ جَمِيعَه؛ لأنَّنا لا نَعْلَمُ حُصُولَ التَّلَفِ بِفِعْلِهِ، فلم يَضْمَنْ، كما لو رَمَى سَهْمًا إلى صَيْدٍ، فلم يَعْلَمْ أَوَقَعَ به أم لا، وكذلك إن وَجَدَهُ مَيِّتًا، ولم يَعْلَمْ أمَاتَ من الجِنَايَةِ أم من غَيْرِها. ويَحْتَمِلُ أن يَلْزَمَهُ ضَمَانُه هاهُنا؛ لأنَّه وُجِدَ سَبَبُ إتْلَافِه منه، ولم يُعْلَمْ له سَبَبٌ آخَرُ، فوَجَبَ إحَالَتُه على السَّبَبِ المَعْلُومِ، كما لو وَقَعَ فى الماءِ نَجَاسَةٌ، فوَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا تَغَيُّرًا يَصْلُحُ أن يَكُونَ منها، فإنَّنا نَحْكُمُ بِنَجَاسَتِه، وكذلك لو رَمَى صَيْدًا، فغَابَ عن عَيْنِه، ثم وَجَدَه مَيِّتًا لا أثَرَ به غيرُ سَهْمِه، حَلَّ أكْلُه. وإنْ صَيَّرَتْهُ الجِنَايَةُ غيرَ مُمْتَنِعٍ، فلم يَعْلَمْ أصارَ مُمْتَنِعًا أم لا، فعليه ضَمَانُ جَمِيعِه؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ الامْتِناعِ.

فصل: وإن جَرَحَ صَيْدًا، فتَحَامَلَ، فَوَقَعَ فى شىءٍ تَلِفَ به، ضَمِنَه؛ لأنَّه تَلِفَ بِسَبَبِه. وكذلك إن نَفَّرَه، فتَلِفَ فى حال نُفُورِه، ضَمِنَهُ. فإن سَكَنَ فى مَكانٍ، وأَمِنَ من نُفُورِه، ثم تَلِفَ، لم يَضْمَنْهُ. وقد ذَكَرْنَا وَجْهًا آخَرَ، أن يَضْمَنَهُ في المَكانِ الذى انْتَقَلَ إليه؛ لما رَوَى الشَّافِعِىُّ فى "مُسْنَدِه" (٦٢)، عن عمرَ، ﵁، أنَّه دَخَلَ دَارَ النَّدْوَةِ، فألْقَى رِدَاءَهُ علي وَاقِفٍ فى البَيْتِ، فوَقَعَ [عليه طَيْرٌ] (٦٣) من هذا الحَمامِ، فأطَارَهُ، فَوَقَعَ على وَاقِفٍ آخرَ (٦٤)، فانْتَهَزَتْهُ حَيَّةٌ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 5، ص 408 (SanadKitab #6910, hlm. urut 2550)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.