السلامُ عليكَ يا رسولَ اللهِ، سمعتُ اللهَ يقولُ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ (٢١). وقد جِئْتُكَ مُسْتَغْفِرًا لِذَنْبِى، مُسْتَشْفِعًا بِكَ إلى رَبِّى، ثم أنْشَأ يقولُ:
يا خَيْرَ مَن دُفِنَتْ بِالْقَاعِ أعْظُمُهُ ... فطابَ مِنْ طِيبِهِنَّ القَاعُ والأَكَمُ
نَفْسِى الفِدَاءُ لِقَبْرٍ أَنْتَ سَاكِنُه ... فيه العَفافُ وفيه الجُودُ والكَرَمُ
ثم انْصَرَفَ الأعْرَابِىُّ، فحَمَلَتْنِى عَيْنِى، فنِمْتُ، فرَأيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فى النَّوْمِ، فقال: يا عُتْبِىُّ، الْحَقِ الأَعْرَابِىَّ، فبَشِّرْهُ أنَّ اللهَ قَدْ غفَرَ لَهُ (٢٢). ويُسْتَحَبُّ لمن دَخَلَ المَسْجِدَ أن يُقَدِّمَ رِجْلَهُ اليُمْنَى، ثم يَقُولَ: بِسْمِ اللهِ، والصَّلَاةُ والسَّلامُ (٢٣) على رسولِ اللهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، واغْفِرْ لى، وافْتَحْ لى أَبْوابَ رَحْمَتِكَ. وإذا خَرَجَ، قال مِثْلَ ذلك. وقال: وَافْتَحْ لى أَبْوَابَ فَضْلِكَ. لما رُوِىَ عن فاطِمةَ بنتِ رسولِ اللهِ ﷺ، ورَضِىَ اللَّه عنها، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ عَلَّمَهَا أن تقولَ ذلك، إذا دَخَلَتِ المَسْجِدَ (٢٤). ثم تَأْتِى القَبْرَ (٢٥) فتُوَلِّى ظَهْرَكَ القِبْلَةَ، وتَسْتَقْبِلُ وَسَطَه، وتقولُ: السلامُ عليكَ أيُّها النَّبِىُّ ورحمةُ اللَّه وبَرَكَاتُه،