أنَّها (١٨) قالت: أجَرْتُ حَمَوَيْنِ لِى، فأرَادَ علىٌّ أخِى قَتْلَهما، فأتَيْتُ رسولَ اللَّه ﷺ فقلتُ: يا رسولَ اللَّه إنِّى أجَرْتُ حَمَوَيْنِ لِى، فزَعَمَ ابنُ أُمِّى علىٌّ أنَّه قَاتِلُهُما. فقال النَّبِىُّ ﷺ: "قَدْ أجَرْنَا مَنْ أجَرْتِ"، أو "أمَّنَّا مَنْ أمَّنْتِ يا أُمَّ هَانِىءٍ"، مُتَّفَقٌ عليه (١٩)، ولذلك أمَرَ النَّبىُّ ﷺ: بِقَتْلِ أَرْبَعَةٍ، فَقُتِلَ منهم ابنُ خَطَلٍ، ومِقْيَسُ بنُ صُبَابَةَ، وهذا يَدُلُّ على أنَّها فُتِحَتْ عَنْوَةً. والرِّواية الثانية، أنَّه يجوزُ بَيْعُ رِباعِهَا، وإجارَةُ بُيُوتِهَا (٢٠). وَرُوِىَ ذلك عن طاوُسٍ، وعَمْرِو بن دِينارٍ. وهذا قولُ الشَّافِعىِّ وابنِ المُنْذِرِ. وهو أظْهَرُ فى الحُجَّةِ؛ لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ لمَّا قِيلَ له: أيْنَ نَنْزِلُ غَدًا؟ قال: "وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ؟ " مُتَّفَقٌ عليه (٢١). يعنى أنَّ عَقِيلًا باعَ رِباعَ أبى طالِبٍ؛ لأنَّه وَرِثَه دونَ إخْوَتِه؛ لِكَوْنِه كان عَلَى دِينِه دونَهما، فلو كانت غيرَ مَمْلُوكَةٍ، لَمَا أثَّرَ بَيْعُ عَقِيلٍ شَيْئًا، ولأنَّ أصْحابَ النَّبىِّ كانتْ لهم دُورٌ بمَكَّةَ؛ لأبى بكرٍ، والزُّبَيْرِ، وحَكِيمِ بن حِزامٍ،
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 6, halaman 365
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 6، ص 365 (SanadKitab #6910, hlm. urut 2975)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.