Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 7, halaman 279

  1. كتاب الإقرار بالحقوق
  2. ٨٥٠ - مسألة؛ قال: (ومن ادعى عليه شىء، فقال: قد كان له على وقضيته. لم يكن ذلك إقرارا)
  3. فصل

فإذا قال: هذه الدَّارُ لِزَيْدٍ، لا بل لِعَمْرٍو. أو ادَّعَى زَيْدٌ على مَيِّتٍ شيئا مُعَيَّنًا من تَرِكَتِه، فصَدَّقَهُ ابْنُه، ثم ادَّعَاهُ عَمْرٌو، فصَدَّقَهُ، حُكِمَ به لِزَيْدٍ، ووَجَبَتْ عليه غَرَامَتُه لِعَمْرٍو. وهذا ظاهِرُ أحَدِ قَوْلَىِ الشّافِعِىِّ. وقال في الآخَرِ: لا يَغْرَمُ لِعَمْرٍو شيئا. وهو قولُ أبى حنيفةَ؛ لأنَّه أقَرَّ له بما عليه الإِقْرَارُ به، وإنَّما مَنَعَهُ الحُكْمُ من قَبُولِه، وذلك لا يُوجِبُ الضَّمَانَ. ولَنا، أنَّه حالَ بين عَمْرٍو وبين مِلْكِه الذي أقَرَّ له به بإِقْرَارِه لغيرِه، فلَزِمَهُ غُرْمُه، كما لو شَهِدَ رَجُلَانِ على آخَرَ بإِعْتَاقِ عَبْدِه، ثم رَجَعَا عن الشَّهَادَةِ، أو كما لو رَمَى به إلى (١٤) البَحْرِ، ثم أقَرَّ به. وإن قال: غَصَبْتُ هذه الدَّارَ من زَيْدٍ، لا بل من عَمْرٍو. أو غَصَبْتُها من زَيْدٍ، وغَصَبَها زَيْدٌ من عَمْرٍو. حُكِمَ بها لِزَيْدٍ، ولَزِمَهُ تَسْلِيمُها إليه، ويَغْرَمُها لِعَمْرٍو. وبهذا قال أبو حنيفةَ. وهو ظَاهِرُ مذهبِ الشّافِعِىِّ. وقال في الآخَرِ: لا يَضْمَنُ؛ لما تَقَدَّمَ. ولَنا، أنَّه أَقَرَّ بالغَصْبِ المُوجِبِ لِلضَّمانِ والرَّدِّ إلى المَغْصُوبِ منه، ثم لم يَرُدَّ ما أقَرَّ بِغَصْبِه، فلَزِمَهُ ضَمَانُه (١٥)، كما لو تَلِفَ بِفِعْلِ اللَّه تعالى. قال أحمدُ، في رِوَايةِ ابنِ مَنْصُورٍ، في رَجُلٍ قال لِرَجُلٍ: اسْتَوْدَعْتُكَ هذا الثَّوْبَ. قال: صَدَقْتَ، ثم قال: اسْتَوْدَعَنِيهِ رَجُلٌ آخَر. فالثَّوْبُ لِلأَوَّلِ، ويَغْرَمُ قِيمَتَهُ للآخَرِ. ولا فَرْقَ في هذا الفَصْلِ بين أن يكونَ إِقْرَارُه بِكَلَامٍ مُتَّصِلٍ أو مُنْفَصِلٍ.

فصل: فإن قال: غَصَبْتُ هذه الدَّارَ من زَيْدٍ، ومِلْكُها لِعَمْرٍو. لَزِمَهُ دَفْعُها إلى زَيْدٍ؛ لإِقْرَارِه له بأنَّها كانت في يَدِه، وهذا يَقْتَضِى كَوْنَها في يَدِه بحَقٍّ، ومِلْكُها لِعَمْرٍو لا يُنَافِى ذلك؛ لأنَّها يجوزُ أن تكونَ في يَدِ زَيْدٍ بإِجارَةٍ أو عَارِيَّةٍ أَو وَصِيَّةٍ، ولا يَغْرَمُ لِعَمْرٍو شَيْئًا؛ لأنَّه لم يَكُنْ منه تَفْرِيطٌ. وفارَقَ هذا ما إذا قال: هذه الدّارُ (١٦) لِزَيْدٍ، بل لِعَمْرٍو؛ لأنَّه أقَرَّ للثانِى بما أقَرَّ به للأَوَّلِ، فكان الثاني رُجُوعًا عن الأَوَّلِ؛ لِتَعَارُضِهِما، وههُنا لا تَعَارُضَ بين إِقْرَارَيْهِ. وإن قال: مِلْكُها لِعَمْرٍو، وغَصَبْتُها (١٧) من زَيْدٍ.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 7، ص 279 (SanadKitab #6910, hlm. urut 3506)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.