Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 1, halaman 301

  1. كتاب الطهارة
  2. باب الغسل من الجنابة
  3. ٦٢ - مسألة؛ قال: (وتنقض المرأة شعرها لغسلها من الحيض، وليس عليها نقضه للجنابة إذا أروت أصوله)
  4. فصل

وحديثُ عائِشَةَ، الذي رَوَاهُ البُخَارِيُّ، ليس فيه أمْرٌ بالغُسْلِ، ولو أُمِرَتْ بالغُسْلِ لم يكنْ فيه حُجَّةٌ؛ لأنَّ ذلك ليس هو غُسْلَ الحَيْضِ، إنَّما أُمِرَتْ بالغُسْلِ في حالِ الحَيْضِ للإِحْرَامِ بالحَجّ؛ فإنَّها قالتْ: أدْرَكَنِي يومُ عَرَفَةَ، وأنا حائِضٌ، فشَكَوْتُ ذلك إلى النَّبِيِّ ﷺ، فقال: "دَعِى عُمْرَتَكِ، وانْقُضِى رَأْسَكِ، وامْتَشِطِي (١٦) ". وإنْ ثَبَتَ الأمْرُ بالغُسْلِ حُمِلَ على الاسْتِحْبَابِ، بما ذكرنا مِن الحديثِ، وفيه ما يَدُلُّ على الاسْتِحْبابِ؛ لأنَّه أَمرَهَا بالمَشْطِ، وليس بواجِبٍ، فما هو مِنْ ضَرُورَتِهِ أَوْلَى.

فصل: وغَسْلُ بَشَرَةِ الرَّأْسِ واجِبٌ، سَوَاءٌ كان الشَّعَرُ كَثِيفًا أو خَفِيفًا، وكذلك كلُّ ما تَحتَ الشَّعَرِ، كجِلْدِ اللِّحْيَةِ، وغيرِها؛ لما رَوَتْ أسْمَاءُ، أَنَّها سأَلَت النَّبِيَّ ﷺ عن غُسْلِ الجنابةِ، فقال: "تَأْخُذُ إحْدَاكُنَّ ماءً، فتَطَهَّرُ، فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، أو تَبْلُغُ الطُّهُورَ، ثم تَصُبُّ عَلَى رَأْسِها، فتَدْلُكُه حَتَّى تَبْلُغَ شُئُونَ رَأْسِها، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا الماءَ". وعن عليٍّ، ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ، أنَّه قال: "مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعَرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يُصِبْها الماءُ فُعِلَ بهِ مِنَ النَّارِ كَذَا وكَذَا". قال عليٌّ: فَمِنْ ثَمَّ عادَيْتُ شَعَرِي. قال: وكان يَجُزُّ شَعَرَهُ. رواه أبو داود (١٧). ولأَنَّ ما تَحتَ الشَعَرِ بَشَرَةٌ، أمْكَنَ إيصالُ الماءِ إليها مِن غيرِ ضَرَرٍ، فَلَزِمَهُ كسائرِ بَشَرَتِه.

فصل: فأمَّا غَسْلُ ما اسْتَرْسَلَ من الشَّعَرِ، وبَلُّ ما على الجسدِ منه، ففيه وَجْهان: أحَدُهما؛ يجبُ، وهو ظاهرُ قولِ الأصحابِ، ومذهبُ الشَّافِعِيِّ؛ لما رُوِيَ من النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قال: "تَحْتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةٌ، فَبُلُّوا الشَّعَرَ، وأَنْقُوا البَشَرَةَ". رواهُ أبو داود، وغيره (١٨)، ولأنَّه شَعَرٌ نابِتٌ في مَحَلِّ الغُسْلِ، فوجب غَسْلُه،

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 1، ص 301 (SanadKitab #6910, hlm. urut 357)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.