Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 8, halaman 58

  1. كتاب الإجارات
  2. ٨٩٩ - مسألة؛ قال: (ومن استأجر عقارا، فله أن يسكنه غيره إذا كان يقوم مقامه)
  3. فصل

فصل: وإن اكْتَرَى دَابّةً لِيَرْكَبَها في مَسَافَةٍ مَعْلُومةٍ، أو يَحْمِلَ عليها فيها، فأرَادَ العُدُولَ بها إلى ناحيةٍ أخرى مثلِها في القَدْرِ أضَرَّ منها، أو تُخَالِفُ ضَرَرها، بأن تكونَ إحْدَاهُما أحْسَنَ والأُخْرى أَخْوَفَ، لم يَجُزْ. وإن كان مثلَها في السُّهُولَةِ والحُزُونةِ والأَمْنِ، أو التي يَعْدِلُ إليها أقَلَّ ضَرَرًا، فذَكَرَ القاضي أنَّه يَجوزُ. وهو قولُ أصْحابِ الشافِعِيِّ؛ لأنَّ المَسَافَةَ عُيِّنَتْ لِيَسْتَوْفِىَ بها المَنْفَعةَ، ويَعْلَمَ قَدْرَها بها، فلم تَتَعَيَّنْ، كنَوْعِ المَحْمُولِ والرَّاكِبِ. ويَقْوَى عندى، أنَّه متى كان لِلمُكْرِي غَرَضٌ في تلك الجِهَةِ المُعَيَّنةِ، لم يَجُز العُدُولُ إلى غيرِها، مثل [من يُكْرِى جِمَالَه إلى مَكَّةَ فيَحُجُّ] (٢٤) معها، فلا يجوزُ له أن يَذْهَبَ بها إلى غيرِها. ولو أَكْرَاهَا إلى بَغْدَادَ، لِكَوْنِ أهْلِه بها، أو بِبَلَدِ العِرَاقِ، لم يَجُز الذَّهَابُ بها إلى مِصْرَ. ولو أكْرَى جِمَالَه جُملَةً إلى بَلَدٍ، لم يَجُز لِلمُسْتَأْجِرِ التَّفْرِيقُ بينها، بالسَّفَرِ بِبَعْضِها إلى جِهَةٍ، وبِبَاقِيها إلى جهةٍ أخرى؛ وذلك لأنَّه عَيَّنَ المَسَافةَ لِغَرَضٍ في فَواتِه ضَرَرٌ، فلم يَجُزْ تَفْوِيتُه، كما في حقِّ المُكْرِى (٢٥)، فإنَّه لو أرادَ حَمْلَه إلى غيرِ المَكَانِ الذي اكْتَرَى إليه، لم يَجُزْ، وكما لو عَيَّنَ طَرِيقًا سَهْلًا أو آمِنًا، فأرادَ سُلُوكَ ما يُخَالِفُه في ذلك.

فصل: ويجوزُ أن يَكْتَرِىَ قَمِيصًا لِيَلْبَسَهُ؛ لأنَّه يُمْكِن الانْتِفاعُ به مع بَقَاءِ عَيْنِه، ويجوزُ بَيْعُه، فجازَتْ إجَارَتُه، كالعَقَارِ. ولا بدَّ من تَقْدِيرِ المَنْفَعةِ بالمُدَّةِ. وإن كانت عادَةُ أهْلِ بَلَدِه نَزْعَ (٢٦) ثِيَابِهم عند النَّوْمِ في اللَّيْلِ، فعليه نَزْعُه في ذلك؛ لأنَّ الإِطْلَاقَ يُحْمَلُ على المُعْتَادِ، وله لُبْسُه فيما سِوَى ذلك. وإن نَامَ نَهارًا، لم يكُنْ عليه نَزْعُه؛ لأنَّه العُرْفُ. ويَلْبَسُ القَمِيصَ على ما جَرَتِ العادَةُ به. ولا يجوزُ أن يَتَّزِرَ به؛ لأنَّه يَعْتَمِدُ عليه فيَشْقُّه (٢٧)، وفي اللُّبْسِ لا يَعْتَمِدُ. ويجوزُ أن يَرْتَدِىَ به؛ لأنَّه أخَفُّ. ومن مَلَكَ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 8، ص 58 (SanadKitab #6910, hlm. urut 3857)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.