Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 8, halaman 73

  1. كتاب الإجارات
  2. ٩٠١ - مسألة؛ قال: (وكذلك الظئر)
  3. فصل

وأجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ على جَوازِ اسْتِئْجارِ الظِّئْرِ، وهى: المُرْضِعَةُ. وهو في كِتَابِ اللَّه تعالى، في قولِه ﷾: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (١). واسْتَرْضَعَ النبيُّ ﷺ لِوَلَدِه إبْراهِيمَ (٢). ولأنَّ الحاجةَ تَدْعُو إليه فوقَ دُعَائِها إلى غيرِه، فإن الطِّفْلَ في العادَةِ إنَّما يَعِيشُ بالرَّضَاعِ، وقد يَتَعَذَّرُ رَضَاعُه من أُمِّه، فجازَ ذلك، كالإِجَارَةِ في سائِر المنَافِعِ، ثم نَنْظُرُ؛ فإن اسْتَأْجَرَها للرَّضَاعِ دُونَ الحَضَانةِ، أو لِلْحَضَانةِ دونَ الرَّضَاعِ، أولهما، جازَ. وإن أطْلَقَ العَقْدَ على الرَّضَاعِ، فهل تَدْخُلُ فيه الحَضَانَةُ؟ فيه وَجْهانِ؛ أحدُهما، لا تَدْخُلُ. وهو قولُ أبى ثَورٍ، وابنِ المُنْذِرِ؛ لأنَّ العَقْدَ ما تَنَاوَلَها. والثانى: تَدْخُلُ. وهو قولُ أصْحابِ الرَّأْى؛ لأنَّ العُرْفَ جارٍ بأن المُرْضِعَةَ تَحْضُنُ الصَّبِىَّ، فحُمِلَ الإِطْلَاقُ على ما جَرَى به العُرْفُ والعادَةُ. ولأَصْحابِ الشافِعِىِّ وَجْهَانِ، كهذَيْنِ. والحَضَانَةُ: تَرْبِيَةُ الصَّبِىِّ، وحِفْظُه، وجَعْلُه في سَرِيرِه، ورَبْطُه، ودَهْنُه، وكَحْلُه، وتَنْظِيفُه، وغَسْلُ خِرَقِه، وأشْباهُ ذلك، واشْتِقَاقُه من الحِضْنِ، وهو ما تَحْتَ الإِبْطِ وما يَلِيه. وسُمِّيَتِ التَّرْبِيةُ حَضَانةً تَجَوُّزًا، من حَضَانةِ الطَّيْرِ لِبَيْضِه وفِرَاخِه؛ لأنَّه يَجْعَلُها تحت جَنَاحَيْهِ، فسُمِّيَتْ تَرْبِيةُ الصَّبِىِّ بذلك أخْذًا من فِعْلِ الطّائِرِ.

فصل: ويُشْتَرَطُ لهذا العَقْدِ أرْبَعةُ شُرُوطٍ؛ أحدُها، أن تكونَ مُدَّةُ الرَّضَاعِ مَعْلُومةً؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ تَقْدِيرُه إلَّا بها، فإنَّ السَّقْىَ والعَمَلَ فيها يَخْتَلِفُ. الثاني، مَعْرِفةُ الصَّبِىِّ بالمُشَاهَدةِ؛ لأنَّ الرَّضَاعَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ الصَّبِىِّ، في كِبَرِه وصِغَرِه، ونَهْمَتِه وقَنَاعَتِه. وقال القاضي: يُعْرَفُ بالصِّفَةِ، كالرَّاكِبِ. الثالث، مَوْضِعُ الرَّضَاعِ؛ لأنَّه يَخْتَلِفُ، فيَشُقُّ عليها في بَيْتِه، ويَسْهُلُ عليها في بَيْتِها. الرابع، مَعْرِفةُ العِوَضِ، وكونُه مَعْلُومًا، كما سَبَقَ.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 8، ص 73 (SanadKitab #6910, hlm. urut 3872)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.