الْأَهْلُونَ" (٧). وقال عمرُ: لها عُقْرُ نِسَائِهَا. وقال مُهْلَهِلٌ (٨):
أنْكَحَها فَقْدُها الأراقِمَ فى ... جَنْبٍ وكان الحِبَاءُ من أَدَمِ
لو بأَبانَيْنِ (٩) جاءَ يَخْطُبُها ... خُضِّبَ ما وَجْهُ خاطبٍ بِدَمِ
يقال: أصْدَقْتُ المَرْأةَ ومَهَرْتُها. ولا يقال: أمْهَرْتُها.
فصل: ويُسْتَحَبُّ أن لا يَعْرَى النِّكاحُ عن تَسْمِيةِ الصَّداقِ؛ لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ كان يُزَوِّجُ بناتَه وغيرَهُنَّ ويتزَوَّجُ (١٠)، فلم يكُنْ يُخْلِى ذلك من صَدايق. وقال للذى زَوَّجَه المَوْهُوبةَ: "هَلْ مِنْ شَىْءٍ تُصْدِقُها بِهِ (١١)؟ ". فالْتَمَسَ فلم يَجِدْ شيئًا (١٢). قال: "الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ". فلم يَجِدْ شيئًا، فزَوَّجَه إيَّاها بما مَعَه من القُرْآنِ (١٣). ولأنَّه أقْطَعُ للنِّزاعِ وللخِلافِ فيه، وليس ذِكْرُه شَرْطًا؛ بدليلِ قولِه تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ (١٤). ورُوِىَ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ زَوَّجَ رَجُلًا امرأةً، ولم يُسَمِّ لها مَهْرًا (١٥).