فى الحُكْمِ والباطِنِ جميعًا، وهى (٨٣) ثَلاثَةُ أَلْفاظٍ؛ قَوْلُه: واللَّهِ لا أنِيكُكِ (٨٤)، ولا أُدْخِلُ، ولا أُغَيِّبُ أو أُولجُ ذَكَرِى فى فَرْجِكِ. ولا افْتَضَضْتُكِ. لِلْبِكْرِ خَاصَّةً، فهذِه صَرِيحةٌ، ولا يَدِينُ فيها؛ لِأَنَّها لا تَحْتَمِلُ غيرَ الإِيلاءِ. القِسْمُ الثَّانِى، صَرِيحٌ (٨٥) فى الحُكْمِ، ويَدِينُ فيما بينه وبينَ اللَّهِ تعالى، وهى عشرةُ ألفاظٍ: لا وَطِئْتُكِ، ولا جامَعْتُكِ، ولا أَصَبْتُكِ، ولا باشَرْتُكِ، ولا مَسَسْتُكِ، وَلا قرُبْتُكِ، ولا أتَيْتُكِ، ولا باضَعْتُكِ، ولا بَاعَلْتُكِ، ولا اغْتَسَلْتُ مِنْكِ. فهذه صَرِيحَةٌ فى الحُكْمِ؛ لأنَّها تُسْتَعْمَلُ فى العُرْفِ فى الوَطْءِ. وقد وَرَدَ القُرْآنُ ببَعْضِها فقال اللَّهُ سبحانه: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ﴾ (٨٦). وقال: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِى الْمَسَاجِدِ﴾ (٨٧). وقال تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ (٨٨). وأَمَّا الجِماعُ والوَطْءُ، فهما أشْهَرُ الْأَلْفاظِ فى الاسْتِعْمالِ، فلو قال: أرَدْتُ بالوَطْءِ الوَطْءَ بِالقَدَمِ، وبالجِماعِ [اجْتِماعَ الأجْسامِ] (٨٩)، وبالإِصابَةِ الإِصابَةَ بِالْيَدِ. دِينَ فيما بَيْنَه وبينَ اللَّهِ تَعالَى، ولم يُقْبَلْ فى الحُكْمِ؛ لأَنَّه خِلافُ الظاهِرِ والعُرْفِ. وقد اخْتَلَفَ قولُ الشَّافِعِىِّ فيما عَدا الوَطْءَ والجِماعَ مِنْ هذه الألْفاظِ، فقال فِى مَوْضِعٍ: ليس بِصَرِيحٍ فى الحُكْمِ؛ لأَنَّه حَقِيقَةٌ فى غيرِ الجِماعِ. وقال فى: لا باضَعْتُكِ: ليسَ بِصَرِيحٍ؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ مِن الْتِقاءِ البُضْعَتَيْنِ، البُضْعَةِ مِنَ البَدَنِ بالبُضْعَةِ منه؛ فَإنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: "فاطِمَةُ بضْعَةٌ مِنِّى" (٩٠). ولَنا، أَنَّه مُسْتَعْمَلٌ فى الوَطْءِ عُرْفًا، وقد وَرَدَ به القُرْآنُ وَالسُّنَّةُ، فكان
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 11, halaman 27
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 11، ص 27 (SanadKitab #6910, hlm. urut 5565)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.