عبد العزيزِ، والحسنُ، والزُّهْرِىُّ، وقَتادةُ، واللَّيْثُ، وعلىُّ بن الْمَدِينىّ، وعبدُ العزيز ابن أبي سَلَمةَ. وبه يقولُ مالكٌ، والشافعىُّ فى القديمِ، إلَّا أنَّ مالِكًا قال: ليس فى انْتِظارِ مَنْ يُفْقَدُ فى القِتالِ وَقْتٌ. وقال سعيدُ بن المُسَيَّبِ، فى امرأةِ المَفْقُودِ بين الصَّفَّيْنِ: تتَرَبَّصُ سَنَةً؛ لأنَّ غَلَبةَ هَلَاكِه ههُنا أكثرُ من غَلَبةِ غيرِه، لوُجُودِ سَبَبِه. وقد نُقِلَ عن أحمدَ، أنَّه قال: [كنتُ أقولُ] (٤٠): إذا تَرَبَّصَتْ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثم اعْتَدَّتْ أرْبعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا. تزَوَّجَتْ. وقد ارْتَبْتُ فيها، وهِبْتُ الجَوابَ فيها، [لما اخْتَلَفَ] (٤١) الناسُ فيها، فكأنِّي أُحِبُّ السَّلامةَ. وهذا توَقُّفٌ يَحْتَمِلُ الرُّجوعَ عمَّا قالَه، وَتَتَرَبَّصُ أبدًا، ويَحْتَمِلُ التَّوَرُّعَ، ويكونُ المَذْهَبُ ما قالَه أوّلًا. قال القاضى: أكثرُ أصْحابِنا على (٤٢) أنَّ المذهبَ روايةٌ واحدةٌ، وعندى أنَّ المسألةَ على روايتَيْنِ. وقال أبو بكرٍ: الذى أقولُ به، إن صَحَّ الاخْتِلافُ فى المسألةِ، أن لا يُحْكمَ بحُكْمٍ ثانٍ إلَّا بدليلٍ على الانْتِقالِ، وإنْ ثَبَتَ الإِجْماعُ، فالحُكْمُ فيه على ما نصَّ عليه. وظاهرُ المَذْهَبِ على ما حَكَيْناه أوّلًا. نَقَلَه عن أحمدَ الجماعةُ، وقد أنْكَرَ أحمدُ رِوايةَ مَنْ رَوَى عنه الرُّجُوع، على ما حَكَيْناه من رِوَايةِ الأثْرَمِ. وقال أبو قِلابةَ، والنَّخَعِىُّ، والثَّوْرِىُّ، وابنُ أبي لَيْلَى، وابنُ شُبْرُمةَ، وأصْحابُ الرَّأْىِ، والشافعىُّ فى الجديدِ: لا تتزوَّجُ امرأةُ المَفْقُودِ حتَّى يَتَبَيَّنَ مَوْتُه أو فِرَاقُه؛ لما (٤٣) رَوَى المُغِيرةُ (٤٤)، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: "امْرَأةُ المَفْقُودِ امْرَأتُهُ، حَتَّى يَأْتِيَها (٤٥) الْخَبَرُ (٤٦) ". ورَوَى الحَكَمُ، وحَمَّادُ، عن عليٍّ: لا تتزوَّجُ امرأةُ
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 11, halaman 249
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 11، ص 249 (SanadKitab #6910, hlm. urut 5787)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.