Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 11, halaman 495

  1. كتاب الجراح
  2. ١٤٢٩ - مسألة؛ قال: (وإذا قطعوا يدا، قطعت نظيرتها من كل واحد منهم)

عليه (٧)، ويُخِلُّ بالتماثُلِ المَنْصُوصِ على النَّهْيِ عمَّا عَدَاه، وإنَّما خُولِفَ هذا الأصلُ في الأنْفُسِ، زَجْرًا عن الاشْتراكِ الذي يَقَعُ القَتْلُ به غالِبًا، ففيما عَدَاه يَجِبُ البقاءُ على أصْلِ التَّحْريمِ، ولأنَّ النَّفسَ أشْرَفُ من الطَّرَفِ، ولا يَلْزَمُ من المُحافظةِ عليها بأَخْذِ الجماعةِ بالواحدِ، المَحافَظةُ على ما دُونَها بذلك. ولَنا، ما رُوِيَ أنَّ شاهِدَيْنِ شَهِدا عندَ عليٍّ، ﵁، على رَجُلٍ بالسَّرِقةِ، فقَطَعَ يَدَه، ثم جاءَا بآخَرَ، فقالا (٨): هذا هو السَّارِقُ، وأخْطَأْنا في الأوَّلِ. فرَدَّ شَهادَتَهُما على الثاني، وغَرَّمَهُما دِيَةَ يَدِ (٩) الأوَّلِ، وقال: لو عَلِمْتُ أنَّكما تَعَمّدْتُما، لَقَطَعْتُكُما (١٠). فأخْبَرَ أن القِصاصَ على كلِّ واحدٍ منهما لو تَعَمَّدَا قَطْعَ يَدٍ (١١) واحدةٍ. ولأنَّه أحدُ نَوْعَيِ القِصاصِ، فتُؤْخَذُ الجماعةُ بالواحدِ كالأنْفُسِ، وأمَّا اعتبارُ التَّساوِي، فمِثْلُه في الأنْفُسِ، فإنَّنا نَعْتَبِرُ التَّساوِىَ فيها، فلا نأخُذُ مُسْلِمًا بكافرٍ، ولا حُرًّا بعَبْدٍ، وأمَّا أخْذُ صحيحِ الأطْرافِ بمَقْطُوعِها، فَلأنَّ الطَّرَفَ ليس هو (١٢) من النَّفْسِ المُقْتَصِّ (١٢) منها، وإنما يفُوتُ تَبَعًا، ولذلك كانت دِيَتُهُما (١٣) واحدةً، بخلافِ اليَدِ النَّاقصةِ والشَّلَّاءِ مع الصَّحِيحةِ، فإنَّ دِيَتَهُما (١٣) مُخْتلِفةٌ. وأمَّا اعْتبارُ التَّساوِي في الفِعْل، فإنَّما اعْتُبِرَ في الْيَدِ لأنَّه يُمْكِنُ مُباشَرَتُها بالقَطْعِ، فإذا قَطَعَ كلُّ واحدٍ منهما (١٤) من جانبٍ، كان فِعْلُ كلِّ واحدٍ منهما مُتَمَيِّزًا عن فِعْلِ صاحِبهِ، فلا يجبُ على إنْسانٍ قَطْعُ مَحَلٍّ لم يقْطَعْ مثلَه، وأمَّا النَّفْسُ، فلا يُمْكِنُ مُباشَرَتُها بالفعلِ، وإنما أفْعالُهم في البَدَنِ، فيُفْضِي ألَمُه إليها فتَزْهَقُ، ولا يتَمَيّزُ ألمُ فِعْلِ أحَدِهما من ألَمِ فِعْلِ الآخَرِ، فكانا كالْقاطِعَيْنِ في مَحَلٍّ واحدٍ،

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 11، ص 495 (SanadKitab #6910, hlm. urut 6033)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.