وَجْهِ التعظِيمِ، أشْبَهَ قولَه: اللهُ أكبرُ. واعْتَبَر ذلك بالخُطْبَةِ، حيثُ لم يَتَعَيَّنْ لَفْظُهَا. ولَنا، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ". رواهُ أبو داوُد (٢). وقال لِلْمُسِىءِ في صلاتِهِ: "إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ". مُتَّفَقٌ عليه (٣). وفى حديثِ رِفاعَةَ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ قالَ: "لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ امْرِىءٍ حَتَّى يَضَعَ الوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ، فَيَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ" (٤). وكانَ النَّبِىُّ ﷺ يَفْتَتِحُ الصلاةَ بِقولِهِ: "اللهُ أكْبَرُ". لم يُنْقَلْ عنه عُدُولٌ عن ذلك حتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا، وهذا يَدُلُّ على أنه لا يَجُوزُ العُدُولُ عنهُ، وما قالَه أبو حنيفَة يُخَالِفُ دَلَالَةَ الأخْبارِ، فلا يُصارُ إليه، ثم يَبْطُلُ بِقولِهِ (٥): اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى. ولا يَصِحُّ القِيَاسُ على الخُطْبَةِ، لأنَّه لم يَرِدْ عن النَّبِىِّ ﷺ فيها لفظٌ بعَيْنِهِ في جميعِ خُطَبِهِ، ولا أمْرٌ به، ولا يُمْنَعُ من الكلام فيها والتَّلَفُّظِ بما شَاء من الكلامِ المُبَاحِ، والصلاةُ بِخِلافِه، وما قالهُ الشافعيُّ عُدُول عن المَنْصُوصِ، فأشْبَهَ ما لو قال: اللهُ العَظِيمُ.
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 2, halaman 127
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 2، ص 127 (SanadKitab #6910, hlm. urut 633)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.