سَيْفِ رسولِ اللَّه ﷺ فِضَّةً. روَاه الأثْرَمُ، وأبو داودَ، والتَّرْمِذِىُّ (١١)، وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ. وقال هشامُ بنُ عُرْوَةَ: كان سيفُ الزُّبَيْرِ مُحَلًّى بالفِضَّةِ، أنا رأيتُه. ولا بأسَ بالخاتَم من الفضَّةِ؛ لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ كان له خاتَمٌ من فِضَّةٍ يَلْبَسُه (١٢)، ثم لَبِسَه أبو بكرٍ، ثم عُمَرُ، ثم عثمانُ، حتى سَقَطَ منه في بئرِ أَرِيسٍ (١٣). وصَحَّ ذلك عنهم. وقال سعيدٌ: الْبَسِ الخاتَمَ، وأَخْبِرْ أنِّى أفْتَيْتُك بذلك. وقد (١٤) روَى أبو رَيْحانةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ، أنَّه كَرِه عَشْرَ خِلَالٍ، وفيها الخاتَمُ، إلَّا لذى سُلطانٍ (١٥). قال أحمدُ: إنَّما هذا يَرْوِيهِ أهلُ الشَّامِ. وحُدِّثَ أحمدُ بحديثِ أبى رَيْحانةَ، فَلَمَّا بَلَغَ الخاتَمَ، تَبَسَّمَ كالمتَعَجِّبِ، ثم قال: أهلُ الشَّامِ. وإنَّما قال أحمدُ ذلك؛ لأنَّ الأحاديثَ قد صَحَّتْ عن النَّبِيِّ ﷺ واسْتفاضَتْ بإباحَتِه، وأجْمَعَ عليه أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ ومَن بَعْدَهُم من العُلَماءِ، فإذا جاءَ حديثٌ شَاذٌ يُخالِفُ ذلك، لم يُعرَّجْ عليه، وإن صَحَّ ذلك حُمِلَ على التَّنْزِيهِ.
فصل: قال الأثرمُ: قِيلَ لأبي عبدِ اللهِ: الحِلْيَةُ لِحَمائِلِ السَّيْفِ؟ فسَهَّلَ فيها، وقال: قد رُوِىَ، سَيْفٌ مُحَلًّى. ولأنَّه من حِلْيَةِ السَّيْفِ، فأشْبَهَ القَبِيعَةَ. وكذلك (١٦)